الصفحة 289 من 524

قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله لا يحب كل ذواق من الرجال ولا كل ذواقة من النساء) (1) ، وبلفظ: (إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات) (2) .

أنه فيه من كفران النعمة وإيذاء أهلها وأولاده منها بلا حاجة ولا سبب، قال - جل جلاله: { فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا } (3) ، وفي الطلاق من غير سبب بغي وعدوان فكان محظورًا.

فالحديث نصّ في أنه مباح، وكأن غاية ما فيه أنه مبغوض إليه - جل جلاله - ولم يترتِّب عليه ما رتَّبَ على المكروه, ودليل نفي الكراهة قوله - جل جلاله: { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ } (4) . (5)

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 187.

(2) في تفسير الطبري 2: 539، ومسند البزار 8: 70، والمعجم الأوسط 8: 24، والفردوس 2: 51، وعلل أبي حاتم 1: 427، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 335: أحد أسانيد البزار فيه عمران القطان وثّقه أحمد وابن حبّان وضعفه يحيى بن سعيد وغيره، وينظر: كشف الخفاء 1: 292.

(3) من سورة النساء: من الآية34.

(4) من سورة البقرة، الآية (236) .

(5) ينظر: فتح القدير 3: 456، ورد المحتار 2: 416، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت