الصفحة 290 من 524

وقوله - جل جلاله: { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ } (1) ، وتطليق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة ثم مراجعتها (2) ، وطلاق الصحابة - رضي الله عنهم -، فإن عمر - رضي الله عنه - طلَّقَ أمّ عاصم، وابن عوف طلَّق تماضر، والمغيرة بن شعبة طلَّق أربع نسوة، فإنه محمول على الطلاق لحاجة (3) وسبب ككبر أو ريبة أو دمامة خلق أو تنافر طباع بينهما أو إرادة تأديب أو عدم قدرة على القيام بحقوق النكاح ونحو ذلك (4) .

الثاني: يعتري الطلاق الأحكام التكليفية المعروفة:

الإباحة: إن كان حاجة وسبب كما سبق وكأن يلقى إليه عدم اشتهائها بحيث يعجز أو يتضرر بإكراهه نفسه على جماعها (5) .

الاستحباب: لو كانت المرأة مؤذية له أو لغيره بقولها أو بفعلها أو تاركة فرضًا من فرائض الله تعالى فلا إثم عليه بمعاشرة المرأة التي لا تصلي وإن كانت مكروهة تَنْزيهًا (6) .

(1) من سورة الطلاق، الآية (1) .

(2) لكنه - صلى الله عليه وسلم - راجعها كما في صحيح ابن حبان 10: 100،والمستدرك 2: 215،وسنن الدارمي 2: 214، وسنن أبي داود 2: 285، وسنن النسائي 3: 403، وسنن ابن ماجه 1: 650، وغيرها.

(3) ينظر: فتح القدير 3: 456، ورد المحتار 2: 416، وغيرهما.

(4) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 292، وغيره.

(5) ينظر: فتح القدير 3: 365، وغيره.

(6) ينظر: الدر المختار 2: 416، ورد المحتار 2: 416، وبهجة المشتاق لأحكام الطلاق ص2، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت