الصفحة 291 من 524

الكراهة: إن كان لا يشتهيها وقادرًا على الزواج من غيرها مع استبقائها ورضيت بإقامتها في عصمته بلا وطء أو بلا قسم، كما كان فعل - صلى الله عليه وسلم - مع سودة بنت زمعة رضي الله عنها (1) . (2)

الوجوب: لو فات الإمساك بالمعروف كما لو كان الزوج خصيًا أو مجبوبًا أو عنينًا (3) .

الحرمة: وهو إن كان الطلاق بدعيًا: كالطلاق في الحيض، أو في الطهر الذي جامعها أو طلقها فيه، والطلاق ثلاثًا بكلمة واحدة (4) .

الثالث: محاسن الطلاق كثيرة منها:

التخلص به من المكاره إذ لو فرض أنه لم يشرع وأن مَن تزوَّج امرأة لا يباح له تطليقها أصلًا، وحصل من أحدهما ما ينفر الآخر، وليس هناك طريقة للفرقة إلا الموت لربما يرتكب أسبابه ليتخلّص من صاحبه.

شرعه ثلاثًا؛ لأن النفس كذوبة ربّما يظهر لها عدم الحاجة إلى الزوجة، ثم يحصل الندم فشرع ثلاثًا؛ ليجرب نفسه أولًا وثانيًا.

جعله بيد الرجال دون النساء؛ لأنهن يجزعن غالبًا فيتأثّرن بأقل مؤثّر، فيقدمن عليه كثيرًا بخلاف الرجال (5) .

المطلب الثالث: أقسامه:

الطلاق على قسمين:

الأول: سني، وهو نوعان:

سني من حيث الوقت.

سني من حيث العدد.

ويكون ذلك فيما يلي:

(1) في المستدرك 2: 203، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 7: 74، وغيرها: (إن سودة بنت زمعة لما أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها) ، وينظر: تفسير القرطبي 5: 404، وغيره.

(2) ينظر: فتح القدير 3: 365، وغيره.

(3) ينظر: الدر المختار 2: 416، ورد المحتار 2: 416، وبهجة المشتاق لأحكام الطلاق ص2، وغيرها.

(4) ينظر: الدر المختار 2: 416، وبهجة المشتاق لأحكام الطلاق ص2.

(5) ينظر: فتح القدير 3: 465-466، ورد المحتار 2: 416، ومجمع الأنهر 1: 380، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت