مخطئًا (ساهيًا) ؛ وهو الذي يريد أن يتكلَّمَ بغير الطلاق، فيجري على لسانه الطلاق، بأن أراد أن يقول سبحان الله، فتلفّظ بالطلاق، فإنه يقع؛ لأنه صريح لا يحتاج إلى النيّة (1) ، لكنه في القضاء فقط (2) .
ناسيًا؛ ولا يتصوَّر إلا في فعل الشرط المعلَّق عليه الطلاق، فإذا حلف رجلٌ بطلاق زوجته أن لا يكلّم فلانًا، وكلَّمَه ناسيًا،وقع الطلاق في القضاء (3) ،كما مرّ.
أخرسًا؛ يقع طلاق الأخرس بإشارته المعهودة الدالة على قصده الطلاق؛ لأنها صارت مفهومةً، فكانت كالعبارة في الدلالة استحسانًا (4) ، واستحسن ابن الهمام (5) أنه يشترط أن تعتبر إشارة الأخرس إن لم يكن كاتبًا، ومشى عليه الشرنبلالي (6) وحقَّق ابنُ عابدين (7) أن هذا هو المفهوم من ظاهر الرواية، لكن يشترط في اعتبار إشارة الخرس الطارئ: أي معتقل اللسان أن تدوم العقلة إلى وقت الموت على المفتى به (8) .
كتابة؛ وهي على نوعين:
(1) ينظر: درر الحكام وغرر الأحكام 1: 360، وغيرهما.
(2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 425، وغيرهما.
(3) ينظر: رد المحتار 2: 425، وغيره.
(4) ينظر: فتح باب العناية 2: 89، وشرح الأحكام الشرعية 1: 300، وغيرهما.
(5) في فتح القدير 3: 491.
(6) في الشرنبلالية 1: 360.
(7) في رد المحتار 2: 425.
(8) كما في درر الحكام 2: 430، والشرنبلالية 2: 430، والدر المختار 2: 425، والبحر الرائق 8: 544، وقدره التمرتاشي بسنة، وقال صاحب مجمع الضمانات ص455 أنه ضعيف. قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 425: وكذا لو تزوج بالإشارة لا يحل له وطؤها لعدم نفاذه قبل الموت وكذا سائر عقوده, ولا يخفى ما في هذا من الحرج، ثم قال: وفي التتارخانية عن الينابيع ق98/ب: ويقع طلاق الأخرس بالإشارة, ويريد به الذي ولد وهو أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام حتى صارت إشارته مفهومة وإلا لم يعتبر.