الصفحة 309 من 524

مَن بارز رجلًا يغلب عليه خوف الهلاك وإن لم يكن الرجل أقوى منه.

مَن قدم ليقتل من قصاص أو رجم، أو ليقتله ظالم.

مَن كان في سفينة تلاطمت عليها الأمواج وخيف غرقها، ومن باب أولى ما إذا غرقت بالفعل.

مَن افترسه سبعٌ وبقي حيًا في فمه.

والمقعدُ والمسلولُ والمفلوجُ ما دام يزداد ما بهم من العلّة فحكمهم كالمريض، فإن قدمت العلّة بأن تطاولت سنة ولم يحصل فيها ازدياد ولا تغيّر في أحوالهم، فتصرفاتهم بعد السنة في الطلاق وغيره كتصرفات الصحيح، أما لو مات حالة الازدياد الواقع قبل التطاول لمدة سنة أو بعد التطاول فهو مريض (1) .

الثاني: شروط استحقاق الزوجة الإرث في طلاق مرض الموت:

أن يوقعَ الطلاقَ طائعًا، فلو كان مكرهًا، فلا ترث؛ لأنه مضطرٌ في إيقاعه، فليس له قصدٌ سيئ حتى تردَّ عليه.

أن يكون بغير رضا الزوجة، فلو طلبت منه الطلاقَ البائنَ مختارةً فأوقعه، فلا ترث؛ لأنها رضيت بإسقاط حقّها.

أن يموتَ في هذا المرض، أو وهو على تلك الحالة سواء كان بذلك السبب، أو بغيره بأن قتل في مرضه (2) ، فإن برئ الزوج أو زالت عنه تلك الحالة، ثم مات بعلّة أو حادثة أخرى، وهي في العدّة، فلا ترثه (3) .

أن يموتَ والمرأة في العدّة، فلو مات بعد انقضائها، فلا ترث؛ لأنّ سبب الإرث يمكن اعتباره في العدّة لا بعدها؛ لأن الزوجيةَ سبب إرثها في مرض موته، والزوج قصد إبطاله، فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدّة دفعًا للضرر عنها، وقد أمكن إذ النكاح في العدّة يبقى في حقِّ بعض الأحكام، فجاز أن يبقى في حقِّ إرثها منه.

(1) ينظر: رد المحتار 2: 521، والأحكام الشرعية 1: 377، وغيرها.

(2) وعند الشافعي إذا مات بغير ذلك السبب لا ترث. ينظر: الأم 5: 273، والتنبيه ص116، ونهاية المحتاج 6: 426، ومغني المحتاج 3: 284، وحاشيتا قليوبي وعميرة 3: 325، وغيرها.

(3) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص341، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت