وقال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: (ألا أخبركم بالثلاث الفواقر: إمام جائر إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، وجار سوء إن رأى حسنة غطّاها وإن رأى سيئة أفشاها، وامرأة السوء إن شهدتها غاضبتك وإن غبت عنها خانتك) (1) . وعن جعدة بن هبيرة - رضي الله عنه: (كان إذا زوج شيئًا من بناته خلا بها فينهاها عن سيء الأخلاق وأمرها بأحسنها) (2) .
وقال الإمام الغزالي (3) : (( إذا كانت بذيئة اللسان سيئة الخلق كافرة للنعم، كان الضرر منها أكثر من النفع ) ).
وقال بعض الحكماء: (( أفضل النساء أن تكون بهية من بعيد، مليحة من قريب، غذيت بالنعمة، وأدركتها الحاجة فخلق النعمة معها، وذلّ الحاجة فيها ) ) (4) .
وقال بعض العرب: (( لا تنكحوا من النساء ستة: لا أنانة، ولا منّانة، ولا جنّانة، ولا تنكحوا حدّاقة، ولا برّاقة، ولا شداقة.
أما الأنانة: فهي التي تكثر من الأنين والتشكي وتعصب رأسها كلَّ ساعة، فنكاح الممارضة أو نكاح المتمارضة لا خير فيه.
والمنانة: التي تمنّ على زوجها، فتقول: فعلت لأجلك كذا وكذا.
والحنانة: التي تحنّ إلى زوج آخر أو ولدها من زوج آخر.
والبراقة: تحتمل معنيين: أحدهما: أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها وتزيينه ليكون لوجهها بريق محصل بالصنع، والثاني: أن تغضب على الطعام فلا تأكل إلا وحدها وتستقبل نصيبها من كل شيء.
(1) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 559، وسنن البيهقي الكبير 7: 82، ومسند ابن الجعد 1: 166، وشعب الإيمان 6: 416، والزهد لهناد 2: 598، وغيرها.
(2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 559،
(3) في إحياء علوم الدين 2: 43.
(4) ينظر: بستان العارفين ص124-125.