إن اختارت نفسَها بالبلوغ؛ بأن زوَّجها غير الأب والجدّ وكان الزوج كفؤًا والمهر مهر المثل، فبلغت وهي في حالة يغلب الهلاك فيها، واختارت نفسها وماتت في العدّة ورثَها.
إن فعلت بأحد أصول زوجها أو فروعه ما يحرِّمها على الزوج؛ بأن مكّنته من نفسها أو قبَّلته بشهوة طائعة مختارة وماتت في العدّة ورثها.
إن ارتدّت وماتت في العدّة ورثَها؛ لأنها والحالة هذه تكون فارّة من إرثه، فيُرَدُّ عليها قصدُها (1) .
المطلب الثاني: مَن يقع عليها الطلاق (محلّ الطلاق) :
الأول: المرأة الأجنبيّة إذا علّق الطلاق عليها على سبب الملك (2) ؛ كقوله: إن تزوّجتك فأنت طالق، فإنّ الطلاق يقع بتزوّجها، أما إذا علقه على غير سبب الملك كإذا كلمت فلانًا فأنت طالق فتزوّجها وكلّمت فلانًا فلا يقع، وكذلك إذا قال لأجنبية: أنت طالق ثم تزوجها بعد ذلك فلا يحتسب عليه هذا الطلاق (3) .
الثاني: زوجته التي تحت عصمته، فإنها تكون محلًا للطلاق.
الثالث: معتدّته، ولها حالات:
أن تكون معتدّة لطلاق، ولها ثلاثة وجوه:
رجعي، فتكون محلًا للطلاق، حتى إذا طلّقها في العدّة وقع عليها طلاق ثان.
بائن بينونة صغرى، فإنّها محلًا للطلاق.
بائن بينونة كبرى، فلا تكون محلًا للطلاق؛ لأن الطلاق الذي يملكه بهذا التزوّج قد انتهى.
أن تكون معتدة لفرقة، ولها وجهان:
(1) ينظر: التنوير والدر المختار 2: 528، وشرح الأحكام الشرعية 1: 385-386، وغيرها.
(2) وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يقع الطلاق المعلق على سبب الملك، وذهب المالكية إلى أنه خص في صيغة الطلاق امرأة بعينها أو نساء بلد أو قبيلة أو صنفًا من النساء صح، ووقع الطلاق إن تزوجها، وإن عمم فقال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق لم يصح التعليق، ولا يقع الطلاق؛ لأن فيه سد باب النكاح عليه. ينظر: شرح قانون الأحوال ص353-355، وغيره.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 3: 138، وغيرها.