الصفحة 315 من 524

أن تكون الفرقة طلاقًا وهي تنقص عدد الطلاق، كالفرقة بالإيلاء والعُنّة والجبّ؛ فإنها تكون محلًا للطلاق؛ لأن الفرقة آتية من قبل الرجل.

أن تكون الفرقة فسخًا، وهي لا تنقص عدد الطلاق ما لم تكن مؤبّدة، ولها صورتان:

أن تكون حرمتها مؤبّدة؛ كما إذا عرضت الحرمة بتقبيل ابن الزوج بشهوة مثلًا فلا يلحقها الطلاق؛ لأنه لا فائدة حينئذٍ في اعتباره.

أن تكون حرمتها مؤقّتة؛ كما إذا أبت الزوجة غير الكتابية الإسلام بعد إسلام زوجها، فإنها محلًا للطلاق ما دامت في العدّة، وكذلك إذا ارتدّ أحد الزوجين، أما في غير هاتين الفرقتين فلا يلحق الطلاق المعتدّة لفرقة هي فسخ: كالفسخ لخيار البلوغ أو لنقصان المهر بتزويج المكلّفة نفسها بلا رضى وليها؛ إذ لا تكون محلًا للطلاق في عدّتها (1) . ونظمها المقدسيّ فقال:

أَوْ رِدَّةٍ أَوْ بِالإِبَاءِ يُفَرِّقُ (2) (3)

بِعِدَّةٍ عَنْ الطَّلاقِ يَلْحَقُ

المطلب الثالث: إيقاع الطلاق:

لإيقاع الطلاق على الزوجة حالان:

أن تكون مدخولًا بها، فإن طلّقها ثلاثًا فإنه يقع عليها سواء كانت الثلاث مجتمعات بكلمة واحدة، كقوله: أنت طالق ثلاثًا، أو متفرّقات بكلمات متعدّدة، كقوله: أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة، أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق، أو أنت طالق طالق طالق؛ لأن عليها العدّة عقب الطلاق، فتكون محلًا للطلاق الثاني والثالث.

(1) وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أن المعتدة من طلاق رجعي محلّ للطلاق. ينظر: شرح قانون الأحوال ص356-357، وغيره.

(2) ينظر: رد المحتار 3: 230، وشرح الأحكام الشرعية ص1: 302-303، وغيرها.

(3) جاء في القانون الأردني المادة 84: محل الطلاق المرأة المعقود عليها بزواج صحيح. ينظر: التشريعات ص143، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت