الصفحة 316 من 524

أن تكون غير مدخول بها، فإن طلقها ثلاثًا وكان بكلمة واحدة وقع الطلاق الثلاث، وإن كان متفرّقًا فلا يقع إلا طلاق واحد؛ لأنها لا عدّة لها، فبمجرد قوله لها: أنت طالق بانت منه بلا عدّة، فلا تكون محلًا لطلاق ثان؛ لأنها ليست زوجته ولا معتدّته؛ ولأن وقوع الطلاق بالعدد.

فالقاعدة هي: أن الطلاق متى قرن بعدد كان الوقوع بالعدد؛ لأن الموقع هو العدد فإذا صرح بذكر العدد كان هو العامل دون الوصف، حتى لو مات أحد الزوجين قبل العدّ لغا الطلاق، فالوقوع بقوله: ثلاثًا، لا بقوله: أنت طالق، ألا ترى أنه لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثًا تطلق ثلاثًا, ولو كان الوقوع بالوصف لغا ذكر الثلاث؛ وهذا لأن الواقع في الحقيقة إنما هو المنعوت المحذوف معناه أنت طالق تطليقة واحدة , وإذا كان الواقع ما كان العدد نعتًا له، كان الشكّ داخلًا في أصل الإيقاع فلا يقع شيء (1) . (2)

المطلب الرابع: صيغ الطلاق ضربان:

الأول: الصيغ الصريحة:

وهو ما ظهر المراد منه ظهورًا بيِّنًا حتى صار مكشوف المراد بحيث يسبق إلى فهم السامع بمجرد السماع حقيقة كان أو مجازًا، فلا يحتاج إلى النية، وتتضمن ما يلي:

(1) ينظر: المبسوط 6: 89، 198، والهداية 4: 41، والبحر الرائق 3: 303،

(2) ورد في القانون الأردني المادة 85: يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات متفرقات في ثلاث مجالس. ينظر: التشريعات ص143، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت