الصفحة 317 من 524

الألفاظ المشتملة على حروف الطلاق، وهي: طالق، ومطلقة، وطلقتك، وطلاق؛ لأن هذه الألفاظ يراد بها الطلاق، وتستعمل فيه لا في غيره فكانت صريحة، ويقع الطلاق بها واحدة رجعيّة؛ لقوله - جل جلاله: { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } (1) ، فأثبت - جل جلاله - الرجعة بعد الطلاق الصريح, وقال - عز وجل: { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنّ } (2) ، وإنّما يكون هو أولى إذا كان النكاح باقيًا فدلّ على بقاء النكاح, وتسميته بعلًا أيضًا يدل عليه (3) .

الألفاظ التي غلب استعمالها عرفًا في الطلاق بحيث لا تستعمل إلا فيه بأي لغة من اللغات، حتى إذا تعارف قومٌ إطلاق لفظ: الحرام؛ على الطلاق وصاروا لا يستعملونه عند إضافته إلى المرأة إلا في الطلاق، وقال واحد منهم لزوجته: أنت عليّ حرام، وقعَ الطلاق، ولو قال: لم أنوه؛ لأن العرفَ قاض بذلك.

ما يقوم مقامه: أي من الكتابة المستبينة أو الإشارة المفهومة، أو الإشارة إلى العدد بالأصابع مصحوبة بلفظ طلاق (4) . (5)

(1) البقرة: من الآية229.

(2) البقرة: من الآية228.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 2: 197، وغيرها.

(4) ينظر: رد المحتار 2:429، والأحكام الشرعية 1: 310، وغيرها.

(5) الصريح عند الحنفية والمالكية وأحمد في رواية هو لفظ الطلاق وحده وما اشتق منه مما لا يستعمل عرفًا إلا في حل رابطة الزوجية. والصريح عند الشافعية ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق وألفاظ الصريح عندهم ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح وما تصرف منهن، وهو رواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم. ينظر: شرح قانون الأحوال ص381، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت