استبرئي رَحِمَك: فيحتمل الاستبراء؛ ليطلقها أو بعدما طلَّقها، فلا يحتمل الرد والسب.
أنت واحدة: فيحتمل أن يكون نعتًا لمصدر محذوف: أي أنت طالق طلقة واحدة، ويحتمل أن يكون نعتًا للمرأة: أي أنت واحدة عند قومك، أو عندي؛ لعدم نظيرها في شيء من الأشياء، فلا يحتمل الرد والسب.
وهذه الثلاثة يكون بها الطلاق رجعيًا، فلا يقع إلا طلقة واحدة رجعية، ولو نوى الإبانة أو أكثر من واحدة.
فارقتك؛ لأنه يحتمل المفارقة بالطلاق أو غيره، فلا يحتمل الرد والسب.
أمرك بيدك؛ لأنه يحتمل أنه أراد به الأمر باليد في حق الطلاق فيكون تفويضًا له إليها، ويحتمل أنه أراد به الأمر باليد في حق تصرف آخر. فلا يحتمل الرد والسب.
أنت حرّة: أي عن حقيقة الرق أو رق النكاح، فلا تحتمل الرد والسب.
اختاري: فهي تحتمل اختاري نفسك بالفرق في النكاح أو اختاري نفسك في أمر آخر، فلا تحتمل الرد والسب.
سرحتك؛ لأنه يحتمل التسريح بالطلاق أو غيره، فلا تحتمل الرد والسب (1) .
الثاني: ما يصلحُ جوابًا أو شتمًا ولا يصلح ردًّا:
بائن: يحتمل وجوه البينونة عن وصلة النكاح وعن المعاصي وعن الخيرات أو بائن منّي نسبًا; لأن البينونة ضدّ الاتصال والاتصال متنوع (2) ، فيصلح جوابًا أو سبًا وشتمًا: أي للمرأة، وجوابًا لسؤالها الطلاق (3) ، ولا يصلح ردًا.
بتَّة: من البت بمعنى القطع إما عن قيد النكاح أو حسن الخلق (4) ، فيصلح جوابًا أو سبًا.
بَتَلة: من البتل، وهو الانقطاع، وبه سميت مريم؛ لانقطاعها عن الرجال، وفاطمة الزهراء؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا ودينًا وحسبًا (5) ، فيصلح جوابًا أو سبًا.
(1) ينظر: درر الحكام 2: 368، والتبيين 2: 216، وشرح الوقاية ص331، وغيرها.
(2) ينظر: التبيين 2: 216، وغيره.
(3) ينظر: منتهى النقاية ص331، وغيرها.
(4) ينظر: حاشية الشلبي 2: 217، وغيرها.
(5) ينظر: رد المحتار 2: 465، وغيره.