الصفحة 321 من 524

وفي هذه الألفاظ يقع واحدة بائنة إن نواها أو الثنتين، ويقع ثلاث طلقات إن نواه (1) ؛ لأنه أتى بالإبانة بلفظ صالح لها كخلية مثلًا، وهو من أهلها، والمحلُّ قابل لها، والولايةُ ثابتةٌ عليها، فوجبَ أن يعملَ به، فيتعجّل أثرها (2) .

ثانيًا: حالات وقوع طلاق الكناية:

الأولى: حالة الرضا: وهي أن لا يكون حالة غضب ولا مذاكرة للطلاق، فحينئذٍِ يتوقف الطلاق في الأقسام الثلاثة على النية.

الثانية: حالة الغضب: يقع الطلاق فيما لا يحتمل الرد ولا السب وإن لم ينو، ويتوقف فيما يصلح ردًا وما يصلح سبًا على النية، فإنه يقع به الطلاق.

(1) ينظر: الوقاية ص330-331، وغيرها.

(2) وذهب المالكية إلى أن كنايات الطلاق تنقسم إلى قسمين: كنايات ظاهرة مثل: بتة، وخلية، وهذه يقع بها الثلاث وإن نوى بها واحدة. وكنايات خفية مثل: إذهبي، وانصرفي، ويقع بهذه الألفاظ إن نوى الطلاق طلقة واحدة بائنة عند الإطلاق لعدم إرادته عددًا معينًا.

وذهب الشافعية إلى أن من ألفاظ الكناية قوله أنت خلية أنت برية، فإن نوى الطلاق بهذه الألفاظ وقع به طلقة رجعية في المدخول بها ما لم تكن مكملة للثلاث وبائنة في غير المدخول بها، ويقع بألفاظ الكناية طلقة واحدة عند الإطلاق وإن نوى باللفظ وقوع أكثر من طلقة وقع به ما نوى.

وذهب الحنابلة إلى تقسيم الكنايات إلى ثلاثة أقسام هي: كنايات ظاهرة: وهي ألفاظ خلية وبرية وهذه يقع بها الطلاق الثلاث عند الإطلاق، والكنايات الخفية: مثل: اخرجي واذهبي، فيقع بها ما نواه، والكنايات المختلف فيها: مثل الحقي بأهلك، وفيها روايتان: الأولى: إنها كالكنايات الظاهرة، والثانية: أخذ بحكم الكنايات الخفية. ينظر: شرح قانون الأحوال ص388-392، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت