فلو أشار بالواحدة طلقت واحدة، ولو أشار بالثنتين طلقت ثنتين، والإشارةُ تقع بالمنشورة منها دون المضمومة للسنة والعرف (1) ، فلو قال: نويت الإشارة بالمضمومتين، صُدِّقَ ديانةً لا قضاء، ولو لم يقل هكذا، بل قال: أنت طالق وأشار بثلاث أصابع، وقعَ طلقةً واحدة؛ لأن الإشارةَ تفسير للعدد المبهم ولم يوجد فتلغو الإشارة (2) .
(1) وفصل صاحب الوقاية وشرحها ص328، والغرر 1: 366، والملتقى ص59، والتنوير 2: 447-448: بأنه يعتبر المنشورة لو أشار ببطونها، ولو أشار بظهورها فالمضمومة. وعبر عنه صاحب الهداية 1: 228، والتبيين 2: 211، بقيل. قال صاحب الشرنبلالية 1: 366: ضعيف، والمعتبر المنشورة مطلقًا، وعليه المعول فلا تعتبر المضمومة مطلقًا قضاءً للعرف والسنة، وتعتبر ديانة. ووافقه ابن عابدين في رد المحتار 2: 449،واللكنوي في عمدة الرعاية 2: 83، وعوّل عليه صاحب فتح القدير 4: 48، وغيرهم.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 90: الطلاق المقترن بالعدد لفظًا أو إشارة والطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع بهما إلا طلقة واحدة. ينظر: التشريعات الخاصة ص144.