الصفحة 329 من 524

إنه لا يزيل الملك ولا الحلّ، بمعنى أن الزوجَ إذا أرادَ ردّها إليه جازَ له ذلك بدون عقد ومهر جديدين، رضيت أو لم ترض؛ لأن الملكَ باق والحلّ موجودٌ فلا يشترطُ لردّها إليه تزوّجها بغيره، بدليل أن المرأة تبقى مقيمة في بيت زوجها مع الزوج قال - جل جلاله: { لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } (1) ، ويدخل عليها بغير إذنها، ولا يعلمها بدخوله، وإنّما انفردَ الزوجُ بالرجعة في العدّة لا بعدها؛ لقوله - جل جلاله: { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ } (2) : أي لهم حقّ الرجعة، فهذه الآية تدلّ على مشروعية الرجعة وعدم اشتراط رضاها بها، واشترطت العدّة؛ لأنه بعد انقضائها لا يسمّى بعلًا، فليس له حقّ، بل هو والأجنبي سواء (3) .

إنه يجب عليه نفقتها ما دامت في العدّة، ويجوز له الاستمتاع والوقاع ويصير بذلك مراجعًا؛ لأن الرجعةَ كما تكون بالقول تكون بالفعل.

فالقول: كأن يقول الزوج: راجعتُك أو ارتجعتك أو رددتّك إذا كانت المرأة مخاطبة، أو راجعت زوجتي إلى عصمتي إن كانت غير مخاطبة.

(1) من سورة الطلاق، الآية (1) .

(2) من سورة البقرة، الآية (228) .

(3) في القانون الأردني المادة 93: الرجعة الصحيحة تكون في أثناء العدة بعد الطلاق الأول والثاني، وأما الطلاق الثالث فتقع به البينونة الكبرى. ينظر: التشريعات الخاصة ص145، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت