الصفحة 330 من 524

والفعل: يكون بما يوجب حرمة المصاهرة، وهو الوقاع، واللمس بشهوة، والنظر إلى المحلٍّ المخصوص (1) ، ولو كان ذلك اختلاسًا منه (2) ؛ لقوله - جل جلاله: { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ } (3) ، سمّاه بعلًا، وهو الزوج وجعله أحقّ بردّها، فدلّ على بقاء النكاح؛ لأنه لا يقدر أحد على تملك الأجنبية بغير رضاها، والردّ لا يدلّ على الزوال، وإنّما هو عبارة عن ردِّها إلى حالتها الأولى سواء كان بالقول أو الفعل (4) .

فمطلقة الرجعي تتزيّن؛ ليرغب الزوج في رجعتها، ويحرم عليه السفر بها حتى يشهد على رجعتها؛ لقوله - جل جلاله: { لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنّ } (5) ، فلكونه حرامًا لم يكن رجعة؛ لأن الرجعة مندوبة، والمسافرة بها حرام، هذا إذا صرح بأن لا يراجعها في السفر، أما إذا سكت كانت رجعة دلالة (6) . (7)

(1) ينظر: الوقاية ص344، وغيرها.

(2) وعند الشافعي لا تصح الرجعة إلا بالقول. ينظر: المنهاج 3: 337، وحاشيتا قليوبي وعميرة 4: 4، وتحفة المحتاج8: 149، وغيرها. وذهب المالكية إلى أن الرجعة تصح بالقول الصريح وبالكناية وتصح بالفعل مع النية إذا كان من الزوج، وذهب الحنابلة إلى أن الرجعة تصح بصريح القول عندهم، وفي الكناية والفعل وجهان. ينظر: شرح قانون الأحوال ص440، وغيرها.

(3) من سورة البقرة، الآية (228) .

(4) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 323، وغيرها.

(5) الطلاق: من الآية1.

(6) ينظر: كشف رموز غرر الأحكام 1: 271، والوقاية ص346، وغيرها.

(7) في القانون الأردني: المادة 97: الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية في الحال، وللزوج حق مراجعة زوجته أثناء العدة قولًا أو فعلًا، وهذا الحق لا يسقط بالإسقاط، ولا تتوقف الرجعة على رضاء الزوجة ولا يلزم بها مهر جديد. ينظر: التشريعات الخاصة ص145، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت