فحاصل ما سبق أن الطلاقَ الرجعيّ لا يؤثِّر على شيء من الحقوق المترتِّبة على عقد الزواج ما دامت المرأة في العدّة، وإنّما تأثيره في عدد الطلاق، فبعد أن كان الزوجُ يملك ثلاث طلقات صار لا يملك إلا اثنتين إن كان الطلاق بواحدة، وإن كان باثنتين فلا يملك إلا واحدة.
إن الرجعة لا تصحّ إلاَّ إذا كانت منجزة: كقول الزوج: راجعتُ زوجتي إن لم تكن مخاطبة، أو راجعتك إن كانت مخاطبة، فلو أضافها إلى زمن مستقبل بأن قال: راجعت زوجتي بعد عشرة أيام مثلًا، أو علَّقها بشرط بأن قال: إن حصلَ كذا فقد راجعتُك، فلا تصحّ الرجعة، ولكن إذا كان مدلول فعل الشرط محققًا: أي موجودًا وقت التكلُّم صحَّت، فإذا قال الزوج: إن كنتُ فعلت ما أمرتُك به فقد راجعتُك، وكانت قد فعلته صحت الرجعة (1) .
(1) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 324-325، وغيرها.