الصفحة 333 من 524

إنه لا يشترط لصحّة الرجعة علم المرأة بها، فلو راجعَها قولًا ولم يعلمها صحّت، ولا يشترط الإشهاد عليها لصحتها، بل هي صحيحةٌ وإن لم يشهد، سواء حصلت الرجعة قولًا أو فعلًا، إلا أنه يندب للمراجع أن يعلم المرأة بها إذا راجعها قولًا، وأن يشهد شاهدين عدلين عليها ولو بعد حصولها فعلًا؛ لئلا يحصل نزاع، وليتأتى لها إثباتها عند إنكار الزوجة (1) ، قال - جل جلاله: { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ } (2) ، وندب أن لا يدخل عليها حتى يستأذنها إن لم يقصد رجعتها (3) . (4)

(1) ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في الجديد وأحمد في رواية إلى أن الإشهاد على الرجعة مستحب، وذهب أهل الظاهر والشافعي في القديم وأحمد في رواية إلى أن الإشهاد على الرجعة واجب. ينظر: شرح قانون الأحوال ص445، وغيره.

(2) الطلاق: من الآية2.

(3) ينظر: الدر المختار 2: 531، ووقاية الرواية ص344، وغيرها.

(4) في القانون الأردني: المادة 101: يجب على الزوج أن يسجل طلاقه أمام القاضي وإذا طلق زوجته خارج المحكمة ولم يسجله فعليه أن يراجع المحكمة الشرعية لتسجيل الطلاق خلال خمسة عشر يومًا، وكل من تخلف عن ذلك يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات الأردني وعلى المحكمة أن تقوم بتبليغ الطلاق الغيابي للزوجة خلال أسبوع من تسجيله.

وجاء في قانون العقوبات الأردني المادة 281: من طلق ولم يراجع القاضي أو من ينيبه عنه خلال خمسة عشر يومًا بطلب تسجيل هذا الطلاق، كما يقضي بذلك قانون حقوق العائلة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن شهر واحد أو بغرامة لا تزيد على خمسة عشر دينار. ينظر: التشريعات الخاصة ص146، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت