الصفحة 335 من 524

أن تتقرَّر في ذمّتها صلاة، فلو انقطع الدم عنها أثناء وقت الظهر، والباقي منه: أي قبل دخول وقت العصر يسع اغتسالها والتحريمة، وما دون ذلك ملحق بمدة الحيض، فتجب عليها صلاةُ الظهر، فإن أدّتها في هذا الوقت فبها، وإن لم تؤدها حتى دخل وقت العصر، تقرَّرت صلاةُ الظهر في ذمَّتها، فيجب عليها قضاؤها، فإن كان الوقتُ الباقي من وقت الظهر بعد انقطاع الدم لا يسع ما ذُكِرَ فلا تلزمها صلاة الظهر، فإذا دخلَ وقت العصر فلا يلزمها قضاؤها؛ لأنها لم تتقرَّر في ذمَّتها فلا تنقضي عدّتها في هذه الحالة إلا إذا خرجَ وقت العصر؛ لتقرّر صلاة العصر في ذمّتها إن لم تؤدّها في وقتها (1) .

وأما مَن له امرأة حامل طلقها وأنكر وطئها ثم راجعها، ثم ولدت لأقل من مدّة الحمل وهي ستة أشهر من وقت الطلاق صحت رجعته، ولا عبرة بإنكاره للوطء؛ لأن الشرع كذبه بجعل الولد للفراش (2) .

إن وقع نزاع بين الزوجين في انتهاء العدة، فادعت المعتدة انقضاء عدتها بالحيض وادعى الزوج عدم انقضائها وأن له حق الرجعة تصدق المرأة بيمينها وتخرج من العدة إن كانت المدة تحتمله وأقل مدة عدة بحيض ستون يومًا للحرة؛ لأنها تحتاج إلى ثلاث حيض كلّ حيضة عشرة أيام، وإلى طهرين كلّ طهر خمسة عشر يومًا؛ لأنه أقلّ زمن يفصل بين الحيضتين، فالمجموعُ ستّون يومًا (3) .

(1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 435، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص344-345، وشرح الأحكام الشرعية 1: 326-327، وغيرها.

(2) ينظر: درر الحكام 1: 385، والوقاية وشرحها ص345، والكنز ص57، وغيرها.

(3) هذا قول الإمام، وقال الصاحبان: أقلّ زمن للحرّة تسعة وثلاثون يومًا؛ لأن أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وهي تحتاج إلى ثلاث حيض بتسعة أيام وطهرين بثلاثين يومًا، ولكن الإمام - رضي الله عنه - أخذ بالاحتياط. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 328-329، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت