الصفحة 339 من 524

إن وقع بلفظ من ألفاظ الكنايات ما عدا الألفاظ الثلاثة المتقدّمة، فإن الطلاقَ الواقع بها يكون رجعيًّا، كما سبق.

إن مضت مدّة الإيلاء ولم يقرب الزوج زوجته، كما سيأتي، فإذا آلى الزوجُ البالغُ العاقلُ من امرأته وبرَّ في إيلائه ولم يفيء إليها في مدّة الأشهر الأربعة التي هي أقل مدّة للحرة بانت بواحدة (1) .

ثانيًا: أحكام الطلاق البائن بينونة صغرى:

إنه يزيل الملك، فينحلّ قيد النكاح، وترتفع أحكامُه، ويزول ملك الزوج في الحال بلا انتظار إلى انقضاء العدّة، كما في الطلاق الرجعيّ، فالبينونةُ الصغرى لا تبقي للزوجية أثرًا سوى العدّة ولكن لا تزيل الحلّ.

إن المرأةَ تستتر في محلٍّ من البيت الذي كانا يسكنان فيه قبل الطلاق، فلا يدخلُ عليها في ذلك المحلّ، ولا ينظرها، وإن كان له أن يدخل محلًا آخر في هذا البيت، فإذا كان البيت الذي يسكنانه قبل الطلاق ضيِّقًا ليس فيه إلا محلّ واحد أو كان به محال، ولكن الرجل غير دين، فيخرج هو من البيت، وتبقى هي مقيمةٌ به، حتى تنقضي عدّتها؛ لأن المطلوبَ شرعًا بقاء المرأة في البيت الذي حَصَلَ الطلاق، وهي ساكنةٌ فيه حتى تنقضي عدّتها (2) .

إنه إذا مات أحدُهما في العدّة فلا يرثه الآخر، بخلاف الطلاق الرجعيّ، إلاّ في حال فراره أو فرارها بشرطه المذكور في طلاق المريض.

(1) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 331-339، والأحوال الشخصية 1: 332-339، والوقاية ص346، وغيرها.

(2) ذهب الحنفية والزيدية إلى أنها لها النفقة والسكنى وذهب الشافعية المالكية والحنابلة في رواية إلى أن لها السكنى فقط، وفي رواية: أنه لا نفقة لا وسكنى لها. ينظر: شرح قانون الأحوال ص436، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت