إنه لا يزيل الحلّ، فإنّ للمطلِّقَ له أن يَرُدَّ زوجتَه إليه سواء كان ذلك في العدّة أو بعد انقضائها؛ لأن الحلَّ الأصليَّ باقٍ ما لم يتكامل العدد، وهو الثلاث، ولكن لا بد من عقد ومهر جديدين ويشترط رضاها بذلك؛ لأن الملكَ قد زال، ولا يجوز لغير المطلق الزواج منها في العدة خشية اختلاط النسب (1) .
إن المطلّقة بائنًا بينونةً صغرى إن عادت لزوجها لها وجهان:
أن تعود إليه قبل أن تتزوَّج بغيره سواء أعادها وهي في العدّة أو بعد انقضائها عادت إليه بما بقي له من الطلقات الثلاث في الملك الأول.
أن تعود إليه بعد تزوّجها بغيره، ولكن قبل أن يدخلَ بها فكذلك أيضًا، وإن كان بعد الدخول بها فتعود إليه بحلّ جديد، فيملك عليها ثلاث طلقات، فيكون الزوج قد هدم الطلقات السابقة (2) . (3)
ثالثًا: أحكام الطلاق البائن بينونة كبرى:
(1) في القانون الأردني: المادة 99: إذا كان الطلاق بائنًا بطلقة واحدة أو بطلقتين فلا مانع من تجديد النكاح بعده برضاء الطرفين. ينظر: التشريعات الخاصة ص146، وغيرها.
(2) وقال محمد وزفر والشافعي: تعود إليه بما بقي له من الطلقات الثلاث في الملك الأول. والمسألة خلافية بين الصحابة - رضي الله عنهم - ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 4: 112-113، وسنن البيهقي الكبير 7: 364، ورجح ابن الهمام في فتح القدير 4: 37 رأي محمد.
(3) ينظر: الأحوال الشخصية وشرحها 1: 339-341، وغيرها.