أن لا تفيد التعميم، إن، وإذا، وإذما، وكل، وكلما، ومتى ومتى ما (1) ، فمتى وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط مرّةً انحلت اليمين، فإذا وُجِدَ مرّةً ثانيةً فلا يترتَّب على هذا الوجود شيء، كما إذا وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط والمرأة في الملك حقيقة أو حكمًا انحلت اليمين، ووقع الطلاق. وإن وُجِد والمرأةُ ليست في الملك لا حقيقة ولا حكمًا انحلت اليمين أيضًا، ولا يقع الطلاق.
أن تفيد التعميم ككل، وكلما، فلا ينحلّ اليمين بأوّل مرّة، بل تبقى لمرّة ثانية وثالثة على التفصيل الآتي:
أن كلمة: كلّ؛ تقتضي عموم الأسماء؛ لأنها تدخل على الأسماء، فتفيد عمومه، فإذا وجد اسم واحد فقد وجد المحلوف عليه، فتنحل اليمين في حقه فقط، وتبقى في حق غيره من الأسماء، فإن قال رجل: كلُّ امرأةٍ أتزوّجُها فهي طالقٌ فتزوَّجَ امرأةً وقعَ عليها الطلاق، وانحلَّت اليمينُ في حقِّها فقط، وبقيت في حقِّ غيرها، فإذا تزوَّجَها بعد ذلك، فلا يقع شيء.
إن كلمة: كلما؛ تقتضي عموم الأفعال؛ لأنها تدخل على الأفعال، فتفيد عمومه، فإذا وُجِدَ فعلٌ واحد، فقد وُجِدَ المحلوف عليه، فتنحلّ اليمين في حقّه فقط، وتبقى في حقّ غيره من الأفعال، ولها حالان:
أن تدخل على غير سبب الملك فإنها تفيد التكرار، ولكن تكرارها ينتهي بانتهاء الثلاث، كما إذا قال رجل لزوجته: كلّما زرت أختك فأنت طالق، فإنّها هنا دخلت على الزيارة، وهي ليست سببًا لملك الطلاق، فإن وُجِدَت الزيارة أوّلَ مرّة، والمرأة في الملك حقيقة أو حكمًا وقع الطلاق، وإن وجدت مرّةً ثانيةً بالشرط المتقدّم وقع طلاق ثان، وإن وجدت مرّة ثالثة وقع طلاق ثالث، فإذا تزوَّجت بغيره، ثمّ عادت لزوجها الأول، ووجدت الزيارة فلا يقع الطلاق.
(1) ينظر: الوقاية ص338، وغيرها.