الصفحة 347 من 524

أن تدخل على سبب الملك، فتفيد التكرار، ولا ينتهي التكرار بالثلاث، فإذا قال رجل: كلَّما تزوَّجت امرأةً فهي طالق، فإنّها دخلت على التزوّج، وهو سبب ملك الطلاق، فإن وُجِد تزوَّجُ أي امرأة كانت وقع الطلاق، فإن تزوَّجَها ثانيًا وقع طلاق ثاني، فإن عقدَ عليها ثالثًا وقعَ ثالث، فإذا تزوَّجت بغيره وعقد عليها الأول بعد التحليل وقع الطلاق؛ لأن اليمينَ في هذه الحالةِ لا تنتهي أصلًا؛ لأن المحلوفَ عليه هو التزوج، وهو لا نهاية له، فكلَّمَا وُجِدَ وقعَ الطلاق؛ لأنه غير متناه.

خامسًا: التعليق على شيئين:

أن يوجد كلٌّ من الأمرين والمرأة في الملك، وهذه يقع فيها الطلاق، كما إذا قال رجل لزوجته: إن دخلت دار فلان ورآك فيها فأنت طالق ثلاثًا، وقبل حصول الفرقة بينهما دخلت دار فلان، ورآها فيها، وقع الطلاقُ المعلَّق، وهو الثلاث؛ لوجود الأمرين، وهي محل للطلاق.

أن يوجدَ الأول وهي خارجة عن الملك، والثاني وهي في الملك، فيقع الطلاق أيضًا، كما إن قال رجلٌ لزوجته: إن كلمت فلانًا وفلانًا فأنت طالق ثلاثًا، وقبل أن تكلِّم واحدًا منهما نجز عليها طلاقًا، وكلمت واحدًا منهما بعد انقضاء عدّتها، ثمّ تزوّجها، فكلمت الآخر، وقع الطلاق؛ لأن الأمرين وجدا وعند وجود آخرهما كانت المرأة محلًا للطلاق فيقع.

أن يوجدَ الأمران، وهي خارجةٌ عن الملك، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق، لأن الأمرين وإن وجدا، لكن وقت الوجود ليست المرأة محلًا للطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت