الصفحة 367 من 524

إن لم توفِّ بما التزمت ولو كان السبب قهريًا، فإذا هربت وتركت له الولدَ، أو ماتت قبل تمام المدّة المعيّنة، أو مات الولدُ قبل انقضائها، فله أن يأخذَ منها أو من تركتها أجرة الرضاع والنفقة لما بقي من المدّة.

إن خالعَها على إرضاع حملها سنتين، فإن ظهرَ أنها حاملٌ ووضعت، واستمرَّ الولدُ حيًّا هذه المدّة أجبرت على ما التزمت به، فإن ظهرَ أنها ليست بحامل أو حامل ولكنّها لم تلده حيًّا، بل نزل سقطًا، أو ولدته حيًّا، ولكنّه مات في أثناء المدّة، فإنّه يأخذ منها أجرة الرضاع عن المدّة كلِّها إن لم يحصل رضاع أصلًا، أو عن المدة الباقية إن حصل رضاع في بعضِها (1) .

ثانيًا: حالات عدم لزومها دفع العوض، هي:

إن كان مالًا غير متقوّم، وهو قسمان:

ما ليس مالًا في ذاته: كالدم المسفوح ولحم الميتة التي ماتت حتف أنفها.

ما ليس مالًا في حقّ المسلم: كالخمر والخنزير.

فكلًا منهما ليس بمال في حق المسلم وإن كان مالًا في حقّ غيره، فإذا خالعها على شيء من ذلك وقع الطلاق بائنًا، ولا يلزمها شيء، فإن قالت امرأة لزوجها: خالعني على هذا الخمر، أو على هذا الخنْزير فخالع وقع الطلاق بائنًا، ولا يلزمها المسمَّى ولا غيره.

(1) جاء في القانون الأردني المادة 109: إذا اشترط في المخالعة إعفاء الزوج من أجرة إرضاع الولد أو حضانته أو اشترط إمساكها له بلا أجرة مدة معلومة أو إنفاقها عليه فتزوجت أو تركت الولد أو ماتت يرجع الزوج عليها بما يعادل أجرة إرضاع الولد وحضانته ونفقته عن المدة الباقية، أما إذا مات الولد فليس للأب الرجوع عليها بشيء من ذلك عن المدة الواقعة بعد الموت. ينظر: التشريعات الخاصة ص148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت