الصفحة 370 من 524

إذا اختلعت من زوجها بشرط أن الأب يمسك الولد عنده مدّة الحضانة بطل هذا الشرط، وإن كان الخُلع صحيحًا؛ لأن مصلحةَ الصغير في إبقائه عند أمّه مدّة الحضانة؛ إذ هي أقدر من الأب على القيام بلوازمه في هذا الزمن، وحينئذٍ يؤخذ من الأب ولو قهرًا، ويُسَلَّمُ إلى الأمّ حتى تنتهي حضانتها، إلاَّ إذا لم تتوفَّر فيها شروط الحضانة، بأن تزوَّجت بغير محرم للصغير، أو كان الولد يضيع عندها لاشتغالها بغيره، ويجبر الأب على كلِّ ما يلزم الولد في هذه المدّة من نفقته وأجرة حضانته إن كان الولد فقيرًا (1) .

إذا اختلعت من زوجها بشرط أن تنفقَ على الولد مدّة معيَّنة معلومة، فإن كانت قادرةً على ذلك بأن كانت موسرة صحّ، وتلزم بالإنفاق عليه حسب الشرط، وإن كانت غير قادرة على الإنفاق عليه بأن كانت معسرة، وطالبته بنفقة ولده أجبر عليها؛ لأن النفقةَ وإن كانت من حقوق الولد ولزم الأب إن كان الولد فقيرًا إلا أن الأمّ إذا التزمت بها فإن أمكن تنفيذ هذا الالتزام بدون ضرر الصغير بأن كانت موسرة حكمنا بصحّة هذا الالتزام؛ لعدم الضرر، وإن لم يمكن التنفيذ إلا بضرر يلحق الصغير ألغينا هذا الالتزام بالنسبة للولد، وإن كان باقيًا بالنسبة لها؛ ولذا قالوا أنه يجبر عليها ولا تسقطُ عن الأمّ،بل تكون دينًا له في ذمّتها يأخذها منها إذا أيسرت (2) . (3)

(1) جاء في القانون الأردني المادة 111: إذا اشترط الرجل في المخالعة إمساك الولد عنده مدة الحضانة صحت المخالعة وبطل الشرط وكان لحاضنته الشرعية أخذه منه ويلزم أبوه بنفقته فقط إن كان الولد فقيرًا. ينظر: التشريعات الخاصة 149.

(2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 408-409، وبهجة المشتاق ص151، والفوائد العلية ص151.

(3) جاء في القانون الأردني المادة 110: إذا كانت الأم المخالعة معسرة وقت المخالعة أو أعسرت فيما بعد يجبر الأب على نفقة الولد وتكون دينًا له على الأم. ينظر: التشريعات الخاصة ص149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت