الصفحة 386 من 524

عتق رقبة، وجازَ فيها المسلمُ والكافر (1) ، والذَّكر، والأُنثى، والصَّغير، والكبير، وغيرها. قال - جل جلاله: { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } (2) .

صيامُ شهرينِ ولاءً ليس فيهما شهرُ رمضان، ولا خمسةٌ نُهِي صومُها، وهي: يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق.

لو أفطرَ بعذر، أو بغيرِه، أو وطِئها في الشَّهرين ليلًا عمدًا، أو يومًا سهوًا، فإنه يستأنفَ الصَّوم؛ لأن الصوم يجبُ أن يكونَ مقدَّمًا على المسيسِ خاليًا عنه، فالتَّقدُّمُ على المسيس قد فات، لكنَّ خُلُوَّهُ عن المسيسِ ممكن، فتجبُ رعايته؛ لفوات التتابع، وهو قادر على التتابع عادة، بخلاف المرأة إذا أفطرت في كفارة الظهار والقتل بعذر الحيض فإنها لا تستأنف؛ لأنها معذورة عادة لا تجد شهرين متتابعين لا تحيض فيهما (3) ، قال - جل جلاله: { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } (4) .

(1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - المسلم فقط. ينظر: المنهاج 3: 360، والمحلي على المنهاج4: 22،ونهاية المحتاج 7: 92، وغيرها. فلا يحمل المقيد في كفارة القتل على المطلق في كفارة الظهار عند الأحناف، وهو من نوع ما اتحدّ فيه الحكم واختلفت فيه الحادثة. ينظر:تجريد التجريد ص28،والفصول في الأصول 1: 310، والبحر المحيط 5: 30، وشرح الكوكب المنير ص421، وحاشية العطار2: 81.

(2) من سورة القصص:3

(3) ينظر: البناية 4: 715، وغيرها.

(4) المجادلة:4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت