والحاصل: إنها إذا كانت ثيبًا، فالقول قوله ابتداءً وانتهاءً مع يمينه، فإن نكل في الابتداء لا يؤجل السنة، وإن نكل في الانتهاء تخير المرأة، وإن كانت بكرًا بقول النساء يؤجل في الابتداء، وتخير في الانتهاء (1) . (2)
ثانيًا: الخصيّ: وهو الذي سلَّ أُنثياه وبقي ذَكَرُه (3) .
وحكمه: حكم العنين في التأجيل (4) .
ثالثًا: المجبوب: وهو مقطوع الذَّكَر، والجب القطع (5) .
وحكمه: إنه يفُرِّقَ حالًا بينهما في الحال بطلب المرأة؛ لأنه لا فائدةَ في تأجيلِه بخلافِ الخصيّ، فإنَّ الوطئَ منه متوقَّع (6) . (7)
(1) ينظر: فتح باب العناية ص2: 165، وغيرها.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 115: إذا راجعت الزوجة القاضي وطلبت التفريق لوجود عيب ينظر، فإن كانت العلة غير قابلة للزوال يحكم بالتفريق بينهما في الحال، وإن كانت قابلة للزوال كالعنة يمهل الزوج سنة من يوم تسليمها نفسها له، أو من وقت برء الزوج إن كان مريضا، وإذا مرض أحد الزوجين أثناء الأجل مدة قليلة كانت أو كثيرة بصورة تمنع من الدخول أو غابت الزوجة فالمدة التي تمر على هذه الوجه لا تحسب من مدة الأجل، لكن غيبة الزوج أيام الحيض تحسب فإذا لم تزل العلة في هذه المدة وكان الزوج غير راض بالطلاق والزوجة مصرّة على طلبها يحكم القاضي بالتفريق فإذا ادعى في بدء المرافعة أو ختامها الوصول إليها ينظر فإذا كانت الزوجة ثيبًا فالقول قول الزوج مع اليمين، وإن كانت بكرًا فالقول قولها بلا يمين. ينظر: التشريعات الخاصة ص150.
(3) ينظر: طلبة الطلبة ص47، وفتح باب العناية 2: 165، وغيرها.
(4) ينظر: الوقاية ص360، وغيرها.
(5) ينظر: طلبة الطلبة ص47، وفتح باب العناية 2: 165، وغيرها.
(6) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص360، وغيره.
(7) وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - إن كان بالزَّوج جنون، أو جُذام، أو برص، فالمرأةُ بالخيار، وإن كانت بالمرأةِ لا؛ لأنَّه
يمكنُ للزَّوجِ دفعُ الضَّرر عن نفسِهِ بالطَّلاق. وعند الشافعي - رضي الله عنه - يتخير في العيوبِ الخمسة، وهي: الجنون، والجُذام، والبرص، والقَرْن، والرِّتق. ينظر: الأم 8: 277، والغرر البهية 4: 161، والمحلي على المنهاج 3: 262، وغيرها. وذهب المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم إلى أن حقّ التفريق يثبت للزوجين معًا. ينظر: شرح قانون الأحوال ص475، وغيره.
وجاء في القانون الأردني المادة 113: للمرأة السالمة من كل عيب يحول دون الدخول بها أن تراجع القاضي وتطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا علمت ان فيه علة تحول دون بنائه كالجب والعنة والخصا، ولا يسمع طلب المرأة التي فيها عيب من العيوب كالرتق والقرن. ينظر: التشريعات الخاصة ص149.
وفي المادة 115: الزوجة التي تعلم قبل عقد الزواج بعيب زوجها المانع من الدخول أو التي ترضى بالزوج بعد الزواج مع العيب الموجود يسقط حق اختيارها ما عدا العنة فإن الاطلاع عليها قبل الزواج لا يسقط حق الخيار. ينظر: التشريعات الخاصة ص150، وغيره.
وفي المادة 116: إذا ظهر للزوجة قبل الدخول أو بعده أن الزوج مبتلى بعلة أو مرض لا يمكن الإقامة معه بلا ضرر كالجذام أو البرص أو السل أو الزهري أو طرأت مثل هذه العلل والأمراض، فلها أن تراجع القاضي وتطلب التفريق، والقاضي بعد الاستعانة بأهل الخبرة والفن ينظر فإن كان لا يوجد أمل بالشفاء يحكم بالتفريق بينهما في الحال، وإن كان يوجد أمل بالشفاء أو زوال العلة يؤجل التفريق سنة واحدة، فإذا لم تزل بظرف هذه المدة ولم يرض الزوج بالطلاق وأصرت الزوجة على طلبها يحكم القاضي بالتفريق أيضًا، أما وجود عيب كالعمى والعرج في الزوج فلا يوجب التفريق. ينظر: التشريعات الخاصة ص151.
وفي المادة 117: للزوج حق طلب فسخ عقد الزواج إذا وجد في زوجته عيبًا جنسيًا مانعًا من الوصول إليها كالرتق والقرن أو مرضًا منفرًا بحيث لا يمكن المقام معها عليه بلا ضرر ولم يكن الزوج قد علم به قبل العقد أو رضي به بعده صراحة أو ضمنًا. ينظر: التشريعات الخاصة ص151.
وفي المادة 118: العلل الطارئة على الزوجة بعد الدخول لا تسمع فيها دعوى طلب الفسخ من الزوج.
وفي المادة 119: يثبت العيب المانع من الدخول في المرأة أو الرجل بتقرير من القابلة أو الطبيب مؤيد بشهادتهما.
وفي المادة 120: إذا جن الزوج بعد عقد النكاح وطلبت الزوجة من القاضي التفريق يؤجل التفريق لمدة سنة فإذا لم تزل الجنة في هذه المدة وأصرت الزوجة على طلبها يحكم القاضي بالتفريق.
وفي المادة 121: للزوجة في الأحوال التي تعطيها حق الخيار أن تؤخر الدعوى أو تتركها مدة بعد إقامتها.
وفي المادة 122: إذا جدد الطرفان العقد بعد التفريق وفقًا للمواد السابقة فليس لأي منهما طلب التفريق. ينظر: التشريعات الخاصة ص152-153.