تنبيه في عدم التفريق فيما يلي:
أولًا: زوجة الغائب والمفقود:
إنه لا يفرق بين المفقود وبين زوجته إلا بموت أقران الزوج ثم تعتدّ امرأته عدّة الوفاة من وقت الحكم بموته (1) ; لأن ما تقع الحاجة إلى معرفته فطريقه في الشرع الرجوع إلى أمثاله كقيم المتلفات, ومهر مثل النساء وبقاؤه بعد موت جميع أقرانه نادر, وبناء الأحكام الشرعية على الظاهر دون النادر (2) . ورجَّحه السَّرَخسي، فقال (3) : (( الأليق بطريق الفقه أن لا يقدر بشيء ; لأن نصب
(1) وهذا رأي الشافعية والظاهرية والزيدية بأن الزوجة تبقى على ذمة المفقود حتى يتيقن موته، وقدر بعضهم ذلك بموت أقرانه. وذهب المالكية والحنابلة والإمامية إلى أن التقدير بأربع سنوات ثم تعتد عدّة الوفاة. ينظر: المدونة 2: 30-31، و المنتقى شرح الموطأ 4: 90-91، والتاج والإكليل 5: 495-501، و مواهب الجليل 4: 156، و شرح ميارة 1: 267-268، وشرح الخرشي 4: 149، والفواكه الدواني 4: 42، والشرح الكبير 2: 479، وحاشية الدسوقي 2: 479، والشرح الصغير 2: 693، وحاشية الصاوي 69، ومنح الجليل 4: 318-321، والأم 5: 255، وأسنى المطالب 3: 400، والمحلي 4: 52، وحاشيتا قليوبي وعميرة 4: 52، حاشية الجمل 4: 457، و المستصفى ص178،والمغني 8: 105-107،والفروع 5: 35،والقواعد لابن رجب ص327، والانصاف 6: 335-337، وكشاف القناع 4: 465 5: 424 والمحلى 9: 316، وشرائع الإسلام 3: 28، والبحر الزخار 4: 35-36، وغيرها.
(2) ينظر: المبسوط 11: 34-38، وبدائع الصنائع 6: 198، والهداية 4: 384-386، وتبيين الحقائق 3: 311، والعناية 6: 146-147، و فتح القدير 6: 145-147، وحاشية التبيين 3: 311، الجوهرة النيرة 1: 360-361، و درر الحكام 2: 128، والشرنبلالية 2: 128، ومجمع الأنهر 1: 713-714، و البحر الرائق 5: 178، ومنحة الخالق 5: 178، وغمز العيون 4: 306، والدر المختار 4: 293، ورد المحتار 4: 293 وغيرها.
(3) في المبسوط 11: 36.