إن رأت في أثناء العدّة، كما إذا كانت مراهقة ودخلت في العدّة بالأشهر، أو آيسة ودخلت في العدّة بالأشهر وقبل انقضائها رأت الدم على عادتها، فيجب عليها أن تستأنفَ عدّتها بالحيض، ولا تحلّ للأزواج إلا بعد ثلاث حيض كوامل؛ لأن الأشهر خلف عن الحيض، وبعودة الحيض تبطل الأشهر، قال - جل جلاله: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } (1) . (2)
عدة ممتدة الطهر؛ كما لو أن امرأة رأت الدمَ أيامًا ثم ارتفعَ عنها وانقطعَ لمرض أو غيره واستمر طهرها سنة كاملة فأكثر تعتد بالحيض ولا تنقضي عدّتها حتى تبلغ سن الإياس وتتربص بعده ثلاثة أشهر كاملة وسنّ الإياس خمس وخمسون سنة. (3)
(1) من سورة البقرة، الآية (228) .
(2) جاء في القانون الأردني المادة 137: النساء المتزوجات بعقد صحيح والمفترقات عن أزواجهن بعد الخلوة بالطلاق أو الفسخ عدتهن ثلاثة أشهر إذا كن بلغن الإياس. ينظر: التشريعات الخاصة ص160 وغيره.
(3) جاء في القانون الأردني المادة 136: إذا لم تر المعتدة في المدة المذكورة حيضًا أو رأته مرة أو مرتين ثم انقطع ينظر فإذا بلغت سن الإياس تعتد ثلاثة أشهر من زمن بلوغها إليه وإن لم تكن بلغت سن الإياس تتربص تسعة أشهر تتمة للسنة. ينظر:التشريعات الخاصة ص159.
ففي شرح قانون الأحوال الشخصية ص 531: إذا رأت المعتادة من ذوات الأقراء الحيض مرة أو مرتين ثم انقطع عنها ولم تبلغ سن اليأس فقد اختلف العلماء في حكمها: فذهب الحنفية والشافعية إلى أنها تبقى في العدة حتى تحيض فتكمل ثلاثة قروء أو تبلغ سن اليأس فتعتد بثلاثة أشهر، وذهب المالكية والحنابلة إلى أنها تمكث تسعة أشهر وهي مدة الحمل غالبًا ثم تعتد بثلاثة أشهر، وذلك إذا كان انقطاع الحيض بسبب غير الرضاع عند المالكية.