إن مات الزوج أثناء الزواج وكانت المرأة غير حامل، فلا تنقضي عدّتها إلاّ بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقوله - جل جلاله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } (1) ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مسلمةً أو كتابيةً متزوِّجةً بمسلم أو مدخولًا بها أو غير مدخول بها؛ لأنها لإظهار الحزن والأسف على وفاة الزوج (2) .
إن مات الزوج أثناء العدة، فله وجهان:
أن يكون الطلاق رجعيًا، سواء كان في حالة الصحة أو المرض، بأن توفِّي قبل أن تحيضَ ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض فإنها تنهدم عدّة الطلاق ويلزمها عدّة الوفاة؛ لأنها حينئذ زوجته وترث منه، أما إذا كانت منقضية لم تكن زوجته فلا يجب عليها بموته شيء ولا ترثه (3) ، قال - جل جلاله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } (4) ، فتعتد عدّة الوفاة.
أن يكون الطلاقُ بائنًا، وله صورتان:
(1) من سورة البقرة، الآية (234) .
(2) جاء في القانون الأردني المادة 139: النساء المتزوجات بعقد صحيح عدا الحوامل منهن إذا توفي أزواجهن يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة أيام سواء دخل بهن أم لا. ينظر: التشريعات الخاصة ص160.
(3) ينظر: رد المحتار 1: 605، وشرح الوقاية ص362، وغيرها.
(4) من سورة البقرة، الآية (234) .