الزمن المسند إليه الطلاق قد استغرق مدّة العدة، فإن لم يستغرق تَجِبُ لما بقي (1) . (2)
خامسًا: أحكام العدة:
إنه لا يصح للأجنبي العقد عليها، ولا خطبتها تصريحًا ولا تعريضًا على التفصيل السابق.
إنه لا يتزوج الرجل بمحرم كأختها أو عمّتها ممَّن لا يجوز له الجمع بينهما.
إنه لا يتزوَّج غيرها حتى تنقضي العدّة إن كان متزوّجًا بثلاث غير المعتدّة.
إنه يلزم الزوج النفقة عليها في العدة على التفصيل السابق ذكره.
أن تحدّ المرأة عليه سواء كان العدة بالوفاة أو بالطلاق البائن بترك الزينة ولبس المزعفر والمعصفر (3) والحناء والطيب والدهن والكحل إلا بعذر؛ لأن الضرورات تبيح المحذورات (4) ، بدليل:
قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ ـ أي تحزن ـ على ميْت فوق ثلاثة أيام إلاّ على زوجها أربعة أشهر وعشرًا) (5) .
(1) ينظر: الأحوال الشخصية لقدري باشا 1: 444، وغيره.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 141: مبدأ العدة المذكورة في المواد السابقة وقوع الطلاق أو وقوع الفسخ أو وفاة الزوج ولو لم تكن الزوجة مطلعة على هذه الأحوال. ينظر: التشريعات الخاصة ص161.
(3) أي الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر؛ لأنه تفوح منه رائحة الطيب. ينظر: فتح القدير 4: 340، ويغره.
(4) ينظر: الوقاية ص365، ومنتهى النقاية ص395، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 2: 1126، وصحيح البخاري 5: 2043، وغيرهما.