وإن كان القريب رحمًا غير محرم: كأبناء الأخوال والخالات في حضانة الإناث، فلا حقّ لبنات الأعمام ونحوهن في حضانة المذكّرين، وإذا لم يكن للصغير رحم محرم، فأمره مفوَّض لرأي القاضي إن شاء سلَّمَ الأنثى لابن عمِّها إذا رآه أهلًا لذلك، وإن شاء سلَّمَها لأمينة يثق بها، ويعتقد أنّها تحفظها وتقوم بشؤونها خير قيام، ويسلِّم المذكّر لبنت عمّه إن وثق بها، وإلا فليسلمه لأمين يثق به (1) . (2)
رابعًا: الإجبار على الحضانة:
إذا امتنعت الحاضنةُ عن الحضانة فلا تجبر عليها إلا إذا تعيّنت لها بأن لم يوجد للطفل حاضنة غيرها من المحارم، أو وجدت من دونها وامتنعت، فحينئذٍ تجبر إذا لم يكن لها زوج أجنبيّ (3) .
خامسًا: أخذ الأجرة على الحضانة:
أجرة الحضانة غير أجرة الرضاعة والنفقة بما فيها السكنى للحاضنة أو الخادم إن كان يخدم أمثاله، وكلّها تلزم أبا الصغير إن لم يكن له مال، فإن كان له مال فلا يلزم أباه منها شيء إلاَّ أن يتبرَّع، وللحضانة صورتان:
إن كانت الحاضنة غير الأم تجب لها الأجرة مطلقًا سواء كانت متزوّجة بأبي الصغير أو معتدّة له أو لا.
(1) ينظر: شرح الوقاية ص373، مجمع الأنهر 1: 482، والهداية 2: 38، والبناية 4: 846، والإصلاح ق63/ب، وملتقى الأبحر ص73، وغيرها.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 154: الأم النسبية أحق بحضانة ولدها وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة، ثم بعد الأم الحق لمن تلي الأم من النساء على حسب الترتيب المنصوص عليه في مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: التشريعات الخاصة ص164.
(3) ينظر: الأحوال الشخصية لقدري باشا 2: 10، وغيرها.