إن كانت الحاضنة أمًّا للصغير ولم تكن متزوّجة بأبيه ولا معتدّة له فلها الأجرة؛ لأنها قامت بخدمة ولده وهذه الأجرة غير أجرة الرضاع، وغير نفقة العدّة، بخلاف إذا كانت متزوّجة بأبيه أو معتدّة له عن طلاق رجعيّ فلا تستحقّ أجرةً على الحضانة؛ لقيام الزوجيّة حقيقةً أو حكمًا (1) . (2)
سادسًا: امتناع الأم عن تربيته إلا بأجر:
إن لم توجد متبرّعة من محارمه، وله أربع حالات:
أن يكون الأب موسرًا والولد معسرًا، وفي هذه الحالة يلزم الأب بدفع الأجرة لها لتربيه.
أن يكون الصبيُّ موسرًا وأبوه فقيرًا، فإنه يلزم بدفع الأجرة لها من مال الولد؛ لأنه لا نفقةَ على الأب حال ميسرة الابن.
أن يكونا موسرين، فإنه يلزم بدفع الأجرة لها من مال الولد؛ لما سبق.
أن يكونا فقيرين، وفي هذه الحالة تجبرُ الأمّ على تربيته، وتكون أجرتها دينًا لها على الأب تأخذها منه عند الميسرة.
إن وجدت متبرّعة من محارمه أهل للحضانة، فله أربع حالات:
أن يكون الأب والابن فقيرين، وحكمه أن يقال للأم: إما أن تربيه مجانًا بدون أجرة، وإمّا أن تسلميه للمتبرعة؛ لأن الأبَ فقيرٌ فلا يضار.
أن يكون الأبُ موسرًا والولد فقيرًا، وحكم ذلك أن يسلمَ للأمِّ بأجر المثل؛ لأن في تسليمه لها نفعًا له، ولا إضرار على الأب في دفع الأجرة؛ ليساره.
أن يكون الولد غنيًّا وأبوه فقيرًا، فإنها تخير الأم بين إمساكه مجانًا، وبين إعطائه للمتبرعة التي هي أهل للحضانة؛ لأن الأجرة لازمة في مال الصبي، ويجب المحافظة على ماله، والحاجة إلى التربية اندفعت بوجود المتبرعة.
(1) ينظر: شرح الأحوال الشخصية 2: 10، وغيرها.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 159: أجرة الحضانة على المكلف بنفقة الصغير وتقدر بأجرة مثل الحاضنة على أن لا تزيد على قدرة المنفق. ينظر: التشريعات الخاصة ص165.
وفي المادة 160: لا تستحق الأم أجرة الحضانة حالة قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي. ينظر: التشريعات الخاصة ص166.