والملاحظ على مجتمعاتنا العصرية هو التفلت والفسق بصورة عامة، وهذا النوع من الرجال هو الذي حذر منه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة وسماه فيها بالديوث؛ لأنه ينبغي للرجل أن يكون غيورًا على أهله، صائنًا لعرضه، ومن هذه الأحاديث:
عن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء) (1) ، وفي لفظ: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمدمن من الخمر والمنان بما أعطى) (2) ، وفي لفظ: (ثلاثة قد حرَّم الله عليهم الجنة مدمن الخمر والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث) (3) ،
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (الغيرة من الإيمان، وإن المذاء من النفاق) (4) ، قال: فقال رجل من أهل الكوفة لزيد: ما المذاء؟ قال: الذي لا يغار يا عراقي، وهو أن يدخل الرجل على أهله الرجال، ويقال له: القنذع والديوث، وهما كلمتان سريانيتان، وهو مأخوذ من المذى؛ لأنهم يماذي بعضهم بعضًا (5) .
(1) في المستدرك 1: 144، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والأحاديث المختارة 1: 308، وسنن البيهقي الكبير 10: 226، وغيرها.
(2) في سنن النسائي الكبرى 2: 42، والمجتبى 5: 80، والمعجم الأوسط 3: 51، ومسند الروياني 2: 401، ومسند أبي يعلى 9: 408، والمعجم الكبير 12: 302،
(3) في مسند أحمد 2: 69، 128،
(4) في سنن البيهقي الكبير 10: 225، واللفظ له، وفي مسند الشهاب 1: 123، وغيرهما.
(5) ينظر: مسند الشهاب 1: 123، وكشف الخفاء 2: 105، وغيرهما.