ورد عن الحضرة النبوية - صلى الله عليه وسلم - أحاديث في الخلع لا سيما في قصة ثابت بن قيس - رضي الله عنه - مع بعض نسائه (1) ، كنّ طلبن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المخالعة من ثابت مقابل أن تردّ كلّ واحدة منهنّ له المهر الذي أعطاها إياه وهي حديقة، وكان سبب خلع كلّ واحدة منهما مختلفٌ عن الأخرى إلا أن بينهما اشتراك في أنه دميم الخلقة.
وهذه القصة رويت في أكثر كتب الحديث إلا أن في بعضها إجمالًا، والأخرى تفصيل، فمَن أراد الاطلاع على تمام أحداثها فعليه أن ينظر في كافة رواياتها، وهاهي معروضة بألفاظها واختلافاتها مع كلام الشراح في بيان مفرداتها؛ ليزول أي إشكال في فهمها:
روى البخاري (2) والنسائي (3) والطبراني (4) : عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - أن امرأةً ثابت
ابن قيس - رضي الله عنه - أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: (يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكنّي أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلِّقها تطليقة) .
(1) قال البيهقي: اضطرب الحديث في تسمية امرأة ثابت، ويمكن أن يكون الخلع تعدد من ثابت. ورجح ابن حجر في الفتح 9: 310 أنهما قصتان وقعتا لامرأتين لشهرة الخبرين وصحة الطريقين واختلاف السياقين.
(2) في صحيحه 5: 2020.
(3) في سننه الكبرى 3: 369، والمجتبى6: 169.
(4) في المعجم الكبير 11: 347.