فهرس الكتاب
روى عبد الرزاق (1) أن سعيد بن المسيب أخبره أن امرأة كانت تحت ثابت بن قيس ابن شماس وكان أصدقها حديقة، وكان غيورًا فضربها فكسر يدها، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتكت إليه، فقالت: أنا أرد إليه حديقته، قال: أو تفعلين، قالت: نعم فدعا زوجها، فقال: إنّها ترد عليك حديقتك، قال: أو ذلك لي، قال: نعم، قال: فقد قبلت يا رسول الله، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - اذهبا فهي واحدة، ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال عثمان: اذهبي فهي واحدة.
الرابع: أن كبار الصحابة كانوا إذ خلعوا امرأة من زوجها، جعلوا الأمر إليه إن وافق، كان بها، وإلا فلا، ويؤيِّد ذلك الرواية السابقة عند عبد الرزاق (2) وفي آخرها: ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال: عثمان اذهبي فهي واحدة.
وأيضًا: ما روى البيهقي (3) : عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: تزوجت ابن عم لي فشقى بي وشقيت به، وعَنِيَ بي وعَنِيت به، وإني استأديت عليه عثمان - رضي الله عنه - فظلمني وظلمته، وكثر عليّ وكثرت عليه، وإنّها انفلتت منِّي كلمةً أنا أفتدي بمالي كلّه، قال: قد قبلت، فقال عثمان - رضي الله عنه -: خذ منها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي كلّه إلا ثيابي وفراشي، وإنه قال لي: لا أرضى، وإنّه استأداني على عثمان - رضي الله عنه - فلَمَّا دنونا منه، قال: يا أمير المؤمنين الشرط أملك، قال: أجل فخذ منها متاعها حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كلَّ شيء حتى أجفت بيني وبينه.
(1) في مصنفه 6: 482-483.
(2) في مصنفه 6: 482-483.
(3) في سننه الكبير 7: 315. وفي صحيح البخاري 5: 2020 بلفظ: وأجازه عثمان دون عقاص رأسها.