الصفحة 462 من 524

روى عبد الرزاق (1) أن سعيد بن المسيب أخبره أن امرأة كانت تحت ثابت بن قيس ابن شماس وكان أصدقها حديقة، وكان غيورًا فضربها فكسر يدها، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتكت إليه، فقالت: أنا أرد إليه حديقته، قال: أو تفعلين، قالت: نعم فدعا زوجها، فقال: إنّها ترد عليك حديقتك، قال: أو ذلك لي، قال: نعم، قال: فقد قبلت يا رسول الله، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - اذهبا فهي واحدة، ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال عثمان: اذهبي فهي واحدة.

الرابع: أن كبار الصحابة كانوا إذ خلعوا امرأة من زوجها، جعلوا الأمر إليه إن وافق، كان بها، وإلا فلا، ويؤيِّد ذلك الرواية السابقة عند عبد الرزاق (2) وفي آخرها: ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال: عثمان اذهبي فهي واحدة.

وأيضًا: ما روى البيهقي (3) : عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: تزوجت ابن عم لي فشقى بي وشقيت به، وعَنِيَ بي وعَنِيت به، وإني استأديت عليه عثمان - رضي الله عنه - فظلمني وظلمته، وكثر عليّ وكثرت عليه، وإنّها انفلتت منِّي كلمةً أنا أفتدي بمالي كلّه، قال: قد قبلت، فقال عثمان - رضي الله عنه -: خذ منها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي كلّه إلا ثيابي وفراشي، وإنه قال لي: لا أرضى، وإنّه استأداني على عثمان - رضي الله عنه - فلَمَّا دنونا منه، قال: يا أمير المؤمنين الشرط أملك، قال: أجل فخذ منها متاعها حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كلَّ شيء حتى أجفت بيني وبينه.

(1) في مصنفه 6: 482-483.

(2) في مصنفه 6: 482-483.

(3) في سننه الكبير 7: 315. وفي صحيح البخاري 5: 2020 بلفظ: وأجازه عثمان دون عقاص رأسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت