الصفحة 471 من 524

قال ابن حزم (ت456هـ) (1) : (( الخلع , وهو: الافتداء إذا كرهت المرأة زوجها, فخافت أن لا توفيه حقه , أو خافت أن يبغضها فلا يوفيها حقها , فلها أن تفتدي منه ويطلقها, إن رضي هو ! وإلا لم يجبر هو! ولا أجبرت هي!،إنما يجوز بتراضيهما . ولا يحل الافتداء إلا بأحد الوجهين المذكورين, أو باجتماعهما, فإن وقع بغيرهما فهو باطل ) ).

نصَّ على أن الخلع بيد الرجل يطلقها فيه إن رضي، ولا يجوز لأحد أن يجبره على طلاقها، كما أنه لا يجوز لأحد أن يجبرها على دفع المال له؛ لأنه الزوج يستقل بالطلاق، وهي تستقل بمال.

سادسًا: مذهب الشيعة:

قال الحلي (2) : يعتبر في الخالع شروط أربعة: البلوغ, وكمال العقل, والاختيار, والقصد…

بيَّن أنه لا بُد في المخالع من شروط ومنها الاختيار والقصد، وإلغاء رضا الزوج في الخلع يتنافى مع هذه الشروط لا سيما اختباره وقصده، إذ بإلزامه بالخلع ألغينا دور الزوج ككل علاوة على اختياره.

فهذه نصوصُ الفقهاء من شتى المذاهب الإسلامية تنصّ بكلِّ وضوح وصراحة على أن الخلع ملك للرجلّ، ولا بدّ فيه من رضاه؛ لأن مَن ملك شيئًا لا يخرج عن ملكه إلا برضاه، وأنه يجوز للمرأة أن تحصل على رضى الرجل بخلعها بأن تقابله بشيءٍ من المال، فإن رضي ووافق فلا حرج في ذلك، وإن لم يرض ليس لها عليه سبيل.

تتمة في الخلع القضائي:

(1) في المحلى9: 511.

(2) في شرائع الإسلام 3: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت