يستردّها إن كانت موجودة؛ لأن ما يرسله الخاطب من النقود والذهب والملابس هديةٌ مقيَّدةٌ بشرط جريان العقد في المستقبل، والهدية المقيّدة تبقى على ملك الخاطب، له أن يطالب بها مَن قبضها منه (1) .
إن هلكت أو استهلكت فلا رجوع له بعوضها؛ لأن كلَّ ما يرسله الخاطبُ إلى بيت المخطوبة ممَّا يتسارع فيه الفساد، فهو هدية مطلقة ليس له الرجوع في شيء منها (2) .
ولكنه فيما لو أرسل لها الهدايا في مدّة الخطبة ولم يعدلا عنها، وعقد عليها، وزفت إليه، فلا يحقَّ له أخذ شيء ممَّا أعطاها من الهدايا جبرًا؛ لأنها ملكها، ولها حقّ التصرّف فيها (3) (4) .
بالنسبة للنفقة على المعتدة:
إنه يرجع مطلقًا شرط التزوج أو لا, تزوجته أو لا؛ لأنه رشوة، واعتمده قاضي خان وأيده في (( الخيرية ) ).
إنه إن لم يشرط لا يرجع.
إن تزوجته لا يرجع, وإن أبت رجع شرط الرجوع أو لا إن دفع إليها الدراهم؛ لتنفق على نفسها وإن أكل معها لا يرجع بشيء أصلًا. وذكر التمرتاشي في المنح: إنه المعتمد، وأن شيخه صاحب البحر أفتى به.
(1) ينظر: مجمع الضمانات ص341-342 عن الظهيرية.
(2) مجمع الضمانات ص341-342 عن الظهيرية، وشرح الأحوال الشخصية 1: 9.
(3) ينظر: مجمع الضمانات ص342.
(4) تحدث قانون الأحوال الشخصية الأردني عن بعض أحكام الخطبة التي ذكرناها في ثلاثة مواد هي:
(المادة 3) لا ينعقد الزواج بالخطبة ولا بالوعد ولا بقراءة الفاتحة ولا بقبض أي شيء على حساب المهر ولا بقبول الهدية.
(المادة 4) لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن الخطبة.
(المادة 65) : إذا امتنعت المخطوبة أو نكص الخاطب أو توفي أحدهما قبل عقد النكاح فإن كان ما دفع على حساب المهر موجودًا استردّه عينًا وإن كان فقد بالتصرف فيه أو تلف استردّ قيمته إن كان عرضًا، ومثله إن كان نقدًا، أما الأشياء الأخرى التي أعطاها أحدهما للآخر على سبيل الهدية فتجري عليها أحكام الهبة. ينظر: التشريعات الخاصة ص138.