وقيَّدَ الوَضْعَ بتمليك العين؛لأن النكاح لا ينعقد بما لا يفيد التمليك أصلًا: كالرهن والوديعة، ولا بما يفيد تمليك المتعة لا العين كالإجارة والإعارة على الصحيح (1) .
وقيَّدَ بالحال؛ لأن النكاحَ لا ينعقد بلفظ الوصية؛ لأنها لتمليك العين بعد الموت (2) .
المطلب الرابع: فهم معنى النكاح والزواج:
في مسألة عقد النكاح بصريح النكاح والزواج لمَن لا يفهم كونه نكاحًا كما لو لقِّنت امرأةٌ: زوَّجت نفسي بالعربية، ولا تعلم معناها، وقبل الزوج (3) ، فإن فيه تفصيلًا في الحكم بين الديانة والقضاء:
ففي الديانة: يلزم علم كل من المتعاقدين بمعنى الزواج والنكاح، وإلا لا ينعقد النكاح.
أمّا في القضاء: فإن العقد ينعقد وإن لم يعلما معناهما؛ لأن النكاح لا يشترط فيه القصد بدليل صحته مع الهزل على المفتى به (4) .
أمّا في غير الصريح: فيلزم العلم؛ لأنه يحتاج إلى قرائن الأحوال الدالة على كونه نكاحًا أو النية مع إعلام الشهود، وكذلك فيما يكون مستقبلًا أو غيره مما يحتاج إلى النيّة (5) .
المطلب الخامس: صفة الإيجاب والقبول:
(1) ينظر: فتح باب العناية 2: 6،: ورد المحتار 2: 268،
(2) ينظر: فتح باب العناية 2: 6،
(3) ينظر: الشرنبلالية 3: 328.
(4) هذا القول اختاره صاحب الوقاية ص281، والملتقى ص49، ودرر الحكام 1: 328، والخانية 1: 327، وقال صاحب الدر المختار 3: 17: وبه يفتى، وفي الإصلاح ق42/أ: وعليه الفتوى، وبه صرح صاحب البزازية 4: 109، وفي البحر 3: 3: 95: إن ظاهر كلام التجنيس يفيد ترجيحه، وكذا مقتضى كلام صاحب الفتح 3: 198، ومجمع الأنهر 1: 318،
والقول الثاني: بأنه لا ينعقد ويشترط علمهما ذهب إليه البهنسي. ينظر: رد المحتار 3: 17، والدر المنتقى 1: 218.
(5) ينظر: مجمع الأنهر 1: 318، والدر المنتقى 1: 318، وغيرهما.