إن الإيجاب والقبول كما يصدران من عاقدين بالغين عاقلين سواء كانا أصيلين، أم وكيلين أم وليين، أم أصيل ووكيل، أم أصيل وولي، أم وكيل وولي، فإنهما يكونان من عاقد واحد يقوم مقام العاقدين، وذلك في الأحوال التالية:
إن كان العاقد مالكًا من الجانبين: كالمولى إذا زوَّج أمته من عبده.
إن كان العاقد وليًا من الجانبين: كالجد إذا زوَّج ابنَ ابنه الصغير من بنتِ ابنه الصغيرة, والأخ إذا زوَّج بنت أخيه الصغيرة من ابن أخيه الصغير.
إن كان العاقد أصيلًا ووليًا: كابن العمّ إذا زوَّج بنت عمّه من نفسه.
إن كان العاقد وكيلًا من الجانبين، أو كان رسولًا من الجانبين، كان يوكل رجلٌ وامرأة آخر بتزويجهما.
إن كان العاقد وليًا من جانب، ووكيلًا من جانب آخر، كما لو وكًّل رجل آخر بتزويجه بنته الصغيرة.
إن كان أصيلًا من جانب وكيلًا من جانب: كما لو وكَّلت امرأةٌ رجلًا ليتزوَّجَها من نفسه, أو وكَّل رجلٌ امرأةً؛ لتزوِّج نفسها منه (1) .
(1) اقتصر القانون الأردني على أن يتولاه العاقدان أو وكيليهما ففي مادة 14: ينعقد الزواج بإيجاب وقبول من الخاطبين أو وكيليهما في مجلس العقد. كما في التشريعات الخاصة ص122.
وذهب زفر والشافعي إلى أنه لا يتوّلاه طرف واحد إلا أن الشافعي أجاز للجد تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر المولى عليه، كما في البدائع 1: 231، وشرح قانون الأحوال الشخصية ص81.