أما لو كان الزوج مسلمًا والمرأة ذميّة، فالنكاح ينعقد بشهادة الذميين سواء كانا موافقين لها في الملّة أو مخالفين، وينعقد نكاح الزوجين الكافرين بشهادة الكافرين سواء كانا موافقين لهما في الملّة أو مخالفين (1) .
ثانيًا: لا يشترط في الشاهد ما يلي:
العدالة، فيصحّ بشهادة الفاسقين (2) .
البصر، فينعقد بشهادة الأعميين (3) .
الذكورة، فينعقد بحضور رجل وامرأتين (4) .
النطق، فينعقد بحضور الأخرس إن كان يسمع (5) .
(1) ينظر: الهندية 1: 267، ورد المحتار 1: 272، والبحر 3: 95، وغيرها.
(2) وعند الشافعي يشترط العدالة، لكن قال شيخ الشافعية في العراق الشيخ عبد الكريم المدرس حفظه الله في كتابه الماتع النافع الأنوار القدسية في الأحوال الشخصية ص7: ومما ينبغي أن يعلم أن للإمام الشافعي - رضي الله عنه - قولًا بشهادة الشهود الفسقة، وكما أن له قولًا بولاية الفاسق، واختار هذا القول جمّ غفير من علماء مذهبه الذين يجوز تقليدهم كإمام الحرمين والأذرعي والإمام الغزالي والسبكي وغيرهم فيجب تقليدهم على الولي والزوجين البالغين والشاهدين في الأنكحة الجارية في عصرنا الذي قبل فيه الأولياء والشهود العدول، وعمَّ فيه الفسق على الناس، لكن ذلك التقليد واجبٌ على الوليّ والزوجين لصحّة النكاح، وعلى الشاهدين لجواز تحملهما الشهادة وأدائها في وقتها.
(3) هذا ما عليه الأكثرون كما في الهداية والكنز والوقاية والمختار والإصلاح والجوهرة وشرح النقاية والفتح والخلاصة خلافًا لما في الخانية من عدم اعتبار شهادة الأعمى؛ لأنه لا يقدر على التمييز بين المدعى والمدعى عليه والإشارة إليهما. ينظر: رد المحتار 2: 273.
(4) وعند الشافعي يشترط الذكورة، ينظر: الأم 5: 26، والمنهاج 2: 144، وحاشية البيجرمي 3: 389.
(5) ينظر: الفتاوى الخانية 1: 332.