فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 912

رضي الله عنهم وقالوا: هي السنة ولا مخالف لهم،. ولأن كون النساء أبعد عن الرجال استر لهن، وهذا أمر معتبر في النساء. ولأن الحال التي يلي الأمام أشرف وأفضل، فكان الرجال أولى بها ولأن في الصلاة يكون الرجال مما يلي الإمام فكذلك في الصلاة عليهم مع النساء.

[486] مسألة: إذا صلى ولي الميت على ميته سقط الفرض، ولا يعاد ثانية لا على الجنازة، ولا على القبر، خلافًا للشافعي؛ لأن الفرض قد سقط بالصلاة الأولى، فلو كان جائزًا أن تعاد عليه ثانية لكانت نفلًا، والنفل على الميت لا يجوز؛ لأنه لو جاز لكان أولى من يفعل ذلك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن في الصلاة على قبره من الفضيلة ما ليس في الصلاة على قبر غيره، واعتبارًا بمن صلى عليه مرة أنه لا يعيدها ثانية؛ لأن ما يأتي به بعد المرة الأولى إنما هو تنفل على الميت، واعتبارًا بإعادتها بعد البلى وانقضاء عمره. ولأن الفرض في حقه قد سقط فلم يعد، اعتبارًا بالغسل.

[487] مسألة: لا تصح الصلاة على الجنازة إلا بطهارة، خلافًا للشافعي، لظاهر الأخبار. ولأنها عبادة يدخل فيها بتكبير ويخرج منها بالتسليم، فكان من شرطها الطهارة، كسائر الصلوات. ولأنها مساوية لسائر الصلوات في وجوب النية والستر واستقبال القبلة فكذلك في الطهارة.

[488] مسألة: يكره الصلاة على الجنازة في المسجد، خلافًا للشافعي، لقوله عليه السلام: (من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له) . وأقل ما في ذلك المنع. ولأنه يخاف أن يحدث من الميت حدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت