فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 912

والورق بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير إلا عينًا بعين يدًا بيد. وقوله: الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وها والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير إلا هاء وهاء. ولأن كل شيئين لا يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر مع كونه مما يجوز السلم فيه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلا يدًا بيد، أصله الذهب بالحلي، والذهب بالفضة. ولأنه بيع طعام بطعام كالجزء من الصبرة.

[861] مسألة: كل ما لا يحرم التفاضل في نقده كالثياب والحيوان وسائر العروض، يجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلًا ومتفاضلًا نقدًا، ولا يجوز متفاضلًا نساء بوجه، والاعتبار عندنا في الجنسية اتفاق الأغراض والمنافع واختلافها، وقال أبو حنيفة: الجنس بانفراده علة في منع بيع بعضه ببعض نساء متفاضلًا ومتماثلًا، وقال الشافعي: كل ما لا ربا في نقده فجائز بيع بعضه ببعض نساء متماثلًا ومتفاضلًا. والخلاف بيننا وبين أبي حنيفة في جواز بيع الواحد بالواحد من جنسه إلى أجل فجوزناه ومنعوه. ودليلنا قوله عز وجل: {وأحل الله البيع وحرم الربا} ، وفي حديث عبدالله بن عمر أنه ابتاع البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت