فهرس الكتاب
.كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا [1]
فقال له عمر: لو قدّمت الإسلام لأجزتك، فلولا أن الواو تقتضي الترتيب لما قال له عمر [2] ذلك [3] .
أجيب عنه: بأنه إنما حرمه من الجائزة [4] لإخلاله [5] بالترتيب الزماني لا لإخلاله [6] بالترتيب الحرفي - كما [7] تقدم في مسألة الخطيب [8] -.
(1) هو عجز مطلع قصيدة، والبيت بتمامه:
عميرة ودع إن تجهزت غاديًا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا
وقائله: سحيم عبد بني الحسحاس شاعر مخضرم أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وتمثل النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء من شعره وخصوصًا هذا البيت، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم الإسلام على الثيب في هذا البيت.
انظر: ديوان سحيم ص 16 تحقيق الميمني، خزانة الأدب للبغدادي 1/ 129، الإنصاف للأنباري 1/ 99، شرح شواهد المغني 1/ 325، 326، شرح المفصل لابن يعيش 8/ 93، لسان العرب مادة (كفى) .
(2) في ط:"أي عمر".
(3) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 100.
وانظر: شرح شواهد المغني للسيوطي 1/ 327.
وشرح المفصل لابن يعيش 8/ 93.
(4) في ط:"رب من الجازة".
(5) في ط:"لاختلاله".
(6) في ط:"لا لاختلاله".
(7) في ط:"لما".
(8) وعلى هذا يتبين أن القول الأول القائل بأن الواو لا تقتضي الترتيب هو الراجح؛ لسلامة أدلته من المعارضة، ولإجابة المؤلف عن أدلة القول الثاني وهو: أن الواو تقتضي الترتيب، والله أعلم.