فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 3461

الباب الثاني عشر في المجمل والمبين[1]

ش: المجمل مأخوذ من الجمل الذي هو الخلط [2] ، ومنه قوله عليه السلام:"لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها"، ومعنى قوله: جملوها، أي: خلطوها [3] بالسبك [4] والتذييب [5] .

وسمي اللفظ المجمل مجملًا؛ لأنه اختلط فيه المراد بغير المراد [6] [7] .

(1) بدأت نسخة ز بسرد المتن وفي أثنائه نهاية صفحة (ز 251/ ب) .

(2) هذه الكلمة التي أصلها مكون من ثلاثة أحرف هي الجيم والميم واللام، ترجع إلى ثلاثة معان ذكرها أهل اللغة:

أحدها: الجمع، ولعله المراد بقوله: الخلط، ومنه قول صاحب القاموس: وجمل: جمع.

الثاني: الحسن ضد القبح، ومنه الجمال للحسن.

الثالث: الإذابة، ومنه قولهم: جمل وجملت الشحم: أذبته، وقالوا: الجميل: الشحم المذاب. انظر: القاموس المحيط، والأفعال للمعافري، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس، كلها في مادة: جمل.

وانظر: الإبهاج 2/ 224، وشرح القرافي ص 274، والمسطاسي ص 27.

(3) ليس معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث جملوها: خلطوها، بل المعنى الذي يدل عليه سياق الحديث، وصرح به شراح الحديث، وكتب الغريب، هو: أذابوها.

فانظر: فتح الباري 4/ 415، والنهاية لابن الأثير 1/ 298.

(4) السبك مرادف للتذييب، ومنه سبيكة الذهب، وهي القطعة المشكلة منه بعد الإذابة. انظر: تاج العروس، ولسان العرب، والصحاح، مادة: سبك.

(5) "والتذبيب"في ز.

(6) انظر: الإبهاج 2/ 224، وشرح الكوكب المنير 3/ 413.

(7) قال المسطاسي: اختلف مماذا اشتق، فقيل: من الجمع، وقيل: من التحصيل، وقيل: من الخلط. اهـ. انظر: شرحه ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت