وقوله: (المبين) ، معناه: المفسر، يقال: بان الشيء يبين بيانًا إذا ظهر وانكشف [1] .
قال الإمام فخر الدين في المحصول: البيان اسم مصدر، وهو مشتق من التبيين [2] .
قال المؤلف في شرح المحصول: قوله: البيان اسم مصدر، إن أراد بذلك أنه لا يجري على فعله كما تقول: [في] [3] سبحان الله من التسبيح، فلا يصح؛ لأن البيان مصدر يجري على فعله، لأنه [4] مصدر [5] بان يبين بيانًا، وإن لم يرد هذا فليس باصطلاح الناس.
وقوله أيضًا: البيان مشتق من التبيين، لا يصح، بل هما مصدران لفعلين، فالبيان مصدر بأن [6] ، والتبيين مصدر بين [7] ، والمصادر كلها ليس
(1) بان الشيء بيانًا إذا اتضح وانكشف وظهر، والبيان: الإفصاح، هذه هي المعاني التي يوردها اللغويون في معنى هذه الكلمة.
فانظر: القاموس المحيط، والأفعال للمعافري، ومقاييس ابن فارس. مادة: بان.
(2) انظر: المحصول 1/ 3/ 326.
(3) ساقط من ز.
(4) "لأن"في ز.
(5) "مصدره"في ز.
(6) المصدر القياسي لبان هو البون، أو البين، تقول: بان بينًا وبونًا؛ لأنها من باب باع بيعًا، وقد ذكر الزمخشري الفعال بفتح الفاء من مصادر الثلاثي، وقد أثبته سيبويه بقوله: دام يدوم دوامًا، وهو دائم، وزال يزول زوالًا وهو زائل، وراح يروح رواحًا وهو رائح كراهية للفعول". اهـ."
انظر: الكتاب لسيبويه 2/ 332 ط بولاق.
والمخصص لابن سيده 14/ 162، المفصل ص 218، وشرح المفصل لابن يعيش 6/ 46، والتبصرة للصيمري 2/ 760، وانظر: الصحاح، واللسان، والقاموس المحيط، والأفعال للمعافري، كلها في مادة: بون وبين.
(7) التفعيل مصدر الفعل الرباعي فعَّل، نحو: كلَّم تكليمًا، قال ابن مالك في باب =