فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 3461

واعلم أن حتى العاطفة أيضًا لا تقتضي الترتيب بمنزلة الواو، بهذا [1] هو مذهب الجمهور من النحاة خلافًا للزمخشري وغيره، قاله المرادي [2] .

والدليل على أن حتى لا تقتضي الترتيب: كونها تأتي في موضع لا يمكن فيه الترتيب، كقوله عليه السلام [في الحديث] [3] :"كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس" [4] .

فإن القضاء والقدر لا ترتيب فيهما، وإنما الترتيب في ظهور المقتضيات، والمقدرات [5] .

وأما حتى الجارة فهي: [التي تجر] [6] آخر الجزء، ومتصلًا [7] بآخر الجزء.

(1) في ط وز:"وهذا"

(2) انظر: شرح الألفية للمرادي 3/ 201.

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.

(4) أخرجه الإمام مسلم، والإمام مالك عن طاوس أنه قال: أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: كل شيء بقدر، قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل شيء بقدر حتى العجز والكَيْسُ، أو: الكيس والعجز".

ومعنى العجز: يحتمل أنه على ظاهره وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته، ويحتمل العجز عن الطاعات، ويحتمل العموم في أمور الدنيا والآخرة.

ومعنى الكيس: ضد العجز وهو النشاط والحذق بالأمور، ومعناه: أن العاجز قد قدّر عجزه، والكيس قد قدّر كيسه.

انظر: صحيح مسلم ح رقم 2655، كتاب القدر، باب كل شيء بقدر (4/ 2045) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 205) ، موطأ مالك، كتاب القدر، باب النهي عن القول بالقدر (2/ 899) .

(5) في ز وط:"والمقدورات".

(6) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.

(7) في ط وز:"أو متصلًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت