فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 3461

مثاله: قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [1] عام [2] في الأختين مطلقًا حرتين أو مملوكتين، فلا يجوز الجمع بينهما مطلقًا، وهو مذهب مالك، والشافعي، [وجمهور العلماء] [3] خلافًا لمن قال: مخصوص بالحرتين [4] .

وقال ابن عباس [5] - رضي الله عنه [6] : حرمتهما آية وحللتهما [7] آية؛ فالآية المحرمة قوله تعالى [8] : {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [9] ، والآية المحللة هي قوله تعالى: {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [10] .

(1) آية (23) سورة النساء.

(2) في ط وز:"هو عام".

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.

(4) يقول القرطبي: شذ أهل الظاهر فقالوا: يجوز الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء، كما يجوز الجمع بينهما في الملك، واحتجوا: بما روي عن عثمان في الأختين من ملك اليمين:"حرمتهما آية وأحلتهما آية".

انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 117.

(5) روي أيضًا عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.

انظر: المصدر السابق وأحكام القرآن للجصاص 2/ 130، 131.

(6) في ز:"عنهما".

(7) في ز:"وأحلتهما".

(8) "تعالى"لم ترد في ط.

(9) آية رقم 23 من سورة النساء.

(10) قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [آية رقم 24 سورة النساء] , وقد وضح الجصاص المراد بقول ابن عباس وعثمان وعلي:"حرمتهما آية وأحلتهما آية"، بعدة وجوه:

أولًا: إنما هو على جهة أن آيتي التحليل والتحريم غير متساويتين في مقتضاهما، وأن التحريم أولى من التحليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت