فهرس الكتاب
مثاله: قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [1] عام [2] في الأختين مطلقًا حرتين أو مملوكتين، فلا يجوز الجمع بينهما مطلقًا، وهو مذهب مالك، والشافعي، [وجمهور العلماء] [3] خلافًا لمن قال: مخصوص بالحرتين [4] .
وقال ابن عباس [5] - رضي الله عنه [6] : حرمتهما آية وحللتهما [7] آية؛ فالآية المحرمة قوله تعالى [8] : {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [9] ، والآية المحللة هي قوله تعالى: {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [10] .
(1) آية (23) سورة النساء.
(2) في ط وز:"هو عام".
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(4) يقول القرطبي: شذ أهل الظاهر فقالوا: يجوز الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء، كما يجوز الجمع بينهما في الملك، واحتجوا: بما روي عن عثمان في الأختين من ملك اليمين:"حرمتهما آية وأحلتهما آية".
انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 117.
(5) روي أيضًا عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.
انظر: المصدر السابق وأحكام القرآن للجصاص 2/ 130، 131.
(6) في ز:"عنهما".
(7) في ز:"وأحلتهما".
(8) "تعالى"لم ترد في ط.
(9) آية رقم 23 من سورة النساء.
(10) قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [آية رقم 24 سورة النساء] , وقد وضح الجصاص المراد بقول ابن عباس وعثمان وعلي:"حرمتهما آية وأحلتهما آية"، بعدة وجوه:
أولًا: إنما هو على جهة أن آيتي التحليل والتحريم غير متساويتين في مقتضاهما، وأن التحريم أولى من التحليل.