فهرس الكتاب
وإلى هذا القول أشار المؤلف بقوله: (خلافًا لأصحابنا المغاربة والشافعية) يعني: القائلين بالتراخي، وهو مذهب القاضي [1] الباجي [2] والقاضي أبي بكر [3] الباقلاني [4] .
القول [5] الثالث: أنه لا يتعين له وقت لا بتقديم ولا بتأخير، أي: لا يقتضي الفور ولا التراخي.
قال القاضي عبد الوهاب في الملخص: وهو مذهب قوم من أصحابنا المتكلمين.
وإلى هذا القول أشار المؤلف بقوله: (وقيل بالوقف) .
وهذا الخلاف كله إنما هو على القول: بأن الأمر لا يقتضي التكرار ولا يقتصي إلا مرة واحدة، وأما على القول بأن الأمر يقتضي التكرار فإنه يقتضي الفور باتفاق؛ لأن تعجيل المأمور به [6] في أول أزمنة الإمكان مع تكراره [7] يقتضي استقرار جميع الأزمنة حتى الزمان الفوري، ومسألة الفور هي من فروع مسألة التكرار, فينبغي أن تقدم مسألة التكرار [8] على مسألة الفور؛ إذ
(1) "القاضي"ساقطة من ز.
(2) انظر: إحكام الفصول لأبي الوليد الباجي 1/ 92.
(3) في ز:"وأبي بكر القاضي".
(4) انظر: البرهان للجويني 1/ 232، الإحكام للآمدي 2/ 165.
(5) في ز:"والقول".
(6) "به"ساقطة من ز.
(7) في ط:"تكرار".
(8) وقد قدم أحمد حلولو مسألة التكرار على مسألة الفور في التوضيح شرح التنقيح ص 112 - 114 كغيره من الأصوليين، بينما المؤلف قدم الفور تبعًا للقرافي.