فهرس الكتاب
فمنهم من خالف أصله؛ لأجل السببية الناشئة عن التعليق وقال بإفادة التكرار.
ومنهم: من طرد أصله وقال بعدم التكرار.
قوله: (فإِن علق على شرط) يريد: أو صفة؛ إذ الحكم فيهما واحد.
مثال الشرط قولك: صلّ إذا زالت الشمس، أو صم إذا استهلّ الشهر.
ومثال الصفة قوله تعالى: {وَالسَّارِق وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [1] .
وقوله تعالى [2] : {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا} [3] .
قوله: (فهو عنده) أي: عند مالك رحمه الله.
قوله: (والشافعية) أي: وجمهور الشافعية.
قوله: (خلافًا للحنفية) أي: القائلين بعدم التكرار.
حجة القول بالتكرار: [أن التكرار] [4] ثبت في أوامر الشرع المتعلقة بشرط أو صفة، كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُم} [5] , وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُبُبًا فَاطَّهَّرُوا} [6] ، وقوله تعالى [7] : فَإِذَا لَقِيتُمُ
(1) آية (38) سورة المائدة.
(2) "تعالى"لم ترد في ز.
(3) آية 2 سورة النور.
(4) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(5) آية 6 سورة المائدة.
(6) آية 6 سورة المائدة.
(7) "تعالى"لم ترد في ز.