الأمر يقتضي الوجوب، وإن كان الحظر [1] معلق بسبب فإن الأمر يقتضي الإباحة؛ لارتفاع التحريم بارتفاع ذلك السبب، كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [2] ، ارتفع تحريم الاصطياد بارتفاع الإحرام، وهذا القول مختار [3] القاضي عبد الوهاب في الملخص، وقال: هو مذهب مالك وأصحابه [4] .
وهذا الخلاف الذي ذكر [5] المؤلف إنما هو تفريع على القول بأن الأمر [6] ابتداء يحمل على الوجوب، ثم إذا ورد بعد تقدم [7] الحظر [8] هل يبقى الأمر على الوجوب الذي كان عليه قبل ورود الحظر، أو يكون تقدم [9] الحظر عليه قرينة تصرفه إلى الإباحة.
قوله: (إِذا ورد بعد الحظر) معناه [10] : إذا ورد الأمر بالفعل بعد المنع من ذلك الفعل.
(1) المثبت من ط، وفي الأصل:"الأمر".
(2) سورة المائدة آية (2) .
(3) في ط:"هو مختار"، وفي ز:"اختيار".
(4) انظر قول القاضي عبد الوهاب في: شرح التنقيح للقرافي ص 140، والتوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 120.
(5) في ط:"ذكره".
(6) في ط:"بالأمر".
(7) في ز:"إذا أورد بتقديم".
(8) في ط:"محظر"وهو تصحيف.
(9) في ز:"تقديم".
(10) في ط:"معنا".